تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 572

مساهمون:

ص٥٧٢
شرح
مضافا إلى التعبير في صحيح زرارة بإجزائه للجنابة ولغسل الميت معللا بقوله عليه السلام : " لأنهما حرمتان اجتمعا في حرمة واحدة " ( 1 ) . وهذه النصوص - كما ترى - شاملة لما إذا نوى بالغسل الواحد الجميع ، الذي هو المتعارف ممن يعلم بها . ولا سيما مثل موثق عمار المتقدم ، فإن قوله عليه السلام فيه : " للحيض والجنابة " وإن أمكن أن يكون بيانا لما يقع له الغسل الواحد ، لا بيان الداعي المقصود حينه ، إلا أنه يبعد عن مثل هذا التعبير مانعية قصدهما معا غاية البعد . نعم ، قد يشكل الاستدلال بمرسل جميل بأن إضافة الغسل فيه للجنب مانع من إطلاقه بنحو يشمل نية الجميع ، لوروده لبيان إجزاء غسله عن غير الجنابة بعد المفروغية عن إجزائه للجنابة ، فإذا احتمل قدح نية الجميع في إجزائه للجنابة لم ينهض بإثبات إجزائه لها ، فضلا عن إجزائه لغيرها . بل المتيقن منه صورة قصد الجنابة وحدها ولو للغفلة عن غيرها ، لكنه غير مهم بعد وفاء غيره بالمطلوب . ومنه يظهر ضعف ما عن ابن إدريس من إيجاب إيقاع الغسل للجنابة . إلا أن يكون مراده ما يعم نيتها في ضمن الجميع ، أو في مقابل نية ما عداها ، فلا يكون مخالفا في المقام . وأما إذا لم يكن فيها جنابة ، فمقتضى إطلاق بعضهم وصريح آخرين الاجتزاء بالغسل الواحد بنية الجميع ، بل قد يظهر من الجواهر المفروغية عنه ، حيث لم يشر للخلاف فيه . ويقتضيه إطلاق صحيح زرارة الأول وعموم التعليل في صحيحه الثاني الوارد في غسل الميت الجنب . خلافا لما قد يظهر من كشف اللثام من عدم التداخل حينئذ ، حيث ذكر أن
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 31 من أبواب غسل الميت حديث : 1 .