شرح
في الغسل المفروض إجزاؤه ، بمعنى فرض الإجزاء فيهما بالإضافة إلى خصوص
الغاية التي أوقع لأجلها الغسل .
بل مقتضى إطلاقهما كفاية الغسل الواحد لكل ما يحتاج فيه إلى الغسل مما
يكون في يوم الغسل أو ليلته وإن كان متعددا ، فيساوقان صحيح زرارة المتقدم مع
تضمنهما بيان الغاية له ، فيدلان على التداخل مثله .
بل قد يدل عليه غيرهما مما تضمن كفاية غسل اليوم لليوم ، وغسل الليل
لليل ( 1 ) ، فلاحظ .
وأما إذا كانت الأغسال مختلفة في الوجوب والندب ، فقد صرح بالاجتزاء
بالغسل الواحد مع نية الجميع في المبسوط والمعتبر والروض والمدارك وغيرها ،
وهو المحكي عن ابن أبي عقيل والدلائل والذخيرة والكفاية والمفاتيح .
ويقتضيه إطلاق الشرائع ومحكي الاشراف وأمان الأخطار والبيان
والمسالك والأردبيلي .
بل في الخلاف دعوى الإجماع على إجزاء الغسل الواحد المنوي به
الجنابة والجمعة .
وقد تقدم من جماعة إطلاق عدم التداخل في المستحبات ، ومن كشف
اللثام الميل لعدم التداخل إذا لم يكن فيها جنابة .
كما صرح بالبطلان مع نية الواجب والمستحب في المنتهى ومحكي
التذكرة والمختلف والنهاية . وظاهر المحكي عن غير واحد التوقف .
وقد يستدل للتداخل بإطلاق صحيح زرارة الأول ، وعموم التعليل في
صحيحه الآخر الوارد في غسل الميت ، ومرسل جميل ، والصحيح المتقدم عن ابن
يزيد .
لكن لا إطلاق للصحيح المذكور يشمل المقام ، لما تقدم من أن المنظور فيه
التعميم من حيثية الأسباب والغايات المتجددة في يوم الغسل أو ليلته ، وأنه لا بد
هامش
( 1 ) راجع الوسائل باب : 9 من أبواب الإحرام من كتاب الحج .