تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 575

مساهمون:

ص٥٧٥
شرح
في الغسل المفروض إجزاؤه ، بمعنى فرض الإجزاء فيهما بالإضافة إلى خصوص الغاية التي أوقع لأجلها الغسل . بل مقتضى إطلاقهما كفاية الغسل الواحد لكل ما يحتاج فيه إلى الغسل مما يكون في يوم الغسل أو ليلته وإن كان متعددا ، فيساوقان صحيح زرارة المتقدم مع تضمنهما بيان الغاية له ، فيدلان على التداخل مثله . بل قد يدل عليه غيرهما مما تضمن كفاية غسل اليوم لليوم ، وغسل الليل لليل ( 1 ) ، فلاحظ . وأما إذا كانت الأغسال مختلفة في الوجوب والندب ، فقد صرح بالاجتزاء بالغسل الواحد مع نية الجميع في المبسوط والمعتبر والروض والمدارك وغيرها ، وهو المحكي عن ابن أبي عقيل والدلائل والذخيرة والكفاية والمفاتيح . ويقتضيه إطلاق الشرائع ومحكي الاشراف وأمان الأخطار والبيان والمسالك والأردبيلي . بل في الخلاف دعوى الإجماع على إجزاء الغسل الواحد المنوي به الجنابة والجمعة . وقد تقدم من جماعة إطلاق عدم التداخل في المستحبات ، ومن كشف اللثام الميل لعدم التداخل إذا لم يكن فيها جنابة . كما صرح بالبطلان مع نية الواجب والمستحب في المنتهى ومحكي التذكرة والمختلف والنهاية . وظاهر المحكي عن غير واحد التوقف . وقد يستدل للتداخل بإطلاق صحيح زرارة الأول ، وعموم التعليل في صحيحه الآخر الوارد في غسل الميت ، ومرسل جميل ، والصحيح المتقدم عن ابن يزيد . لكن لا إطلاق للصحيح المذكور يشمل المقام ، لما تقدم من أن المنظور فيه التعميم من حيثية الأسباب والغايات المتجددة في يوم الغسل أو ليلته ، وأنه لا بد
هامش
( 1 ) راجع الوسائل باب : 9 من أبواب الإحرام من كتاب الحج .
مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 575 | السيد محمد سعيد الحكيم