تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 570

مساهمون:

ص٥٧٠
بقصد الجميع ( 1 ) .
شرح
تباين الأغسال ، إذ مع وحدة الحدث يمتنع تعدد الرافع له . وأما الأغسال ، فتباينها مقتضى تعدد عناوينها ، لأن الأدلة لم تتضمن بيان محض رفع الأحداث المذكورة بالغسل ، ليكون مقتضى الإطلاق رفع الغسل الواحد لكل حدث منها ولو قارن غيره المستلزم للتداخل ، نظير ما تقدم في الوضوء ، بل إضافة كل غسل لحدثه ، وظاهر الإضافة الاختصاص ، نظير إضافة الغلام لزيد والسرج للدابة والباب للدار ، ولازمه تعدد الأغسال ، تبعا لتعدد ما أضيفت إليه ، ولا تنطبق على غسل واحد ، ولا مميز بينها إلا النية ، وإجزاء غسل واحد عن الجميع مخالف للأصل . وكذا الحال في الأغسال المستحبة غير الرافعة للحدث ، لأن أصالة عدم التداخل في التكاليف مع تعدد أسبابها تشمل المستحبات ولا تختص بالواجبات ، لعموم الوجه الذي أشرنا إليه عند الكلام في اعتبار الطهارة في أعضاء الوضوء . وعلى هذا لا بد في تداخل الأغسال من دليل خاص يخرج به عن مقتضى القاعدة المذكورة ، وهو ما يأتي الكلام فيه .( 1 ) أما إذا كانت كلها واجبة وكان فيها غسل الجنابة ، فقد نسب في الجواهر لظاهر جماعة ، وقال : " والظاهر أنه المشهور ، بل لم أعثر فيه على مخالف صريح ، بل عن شارح الدروس : الظاهر أنه موضع وفاق . وقد يدعى شمول ما نقل من الإجماع على الاجتزاء في المسألة الثانية ، وهي ما لو نوى الجنابة ، لاشتمال نية الجميع عليها ، بل في كشف اللثام : أن الصحة فيها أولى من تلك " . ويقتضيه كثير من النصوص ، كصحيح زرارة : " إذا اغتسلت بعد طلوع الفجر أجزأك غسلك ذلك للجنابة والجمعة [ الحجامة . خ ل كافي ] وعرفة والنحر والحلق والذبح والزيارة ، فإذا اجتمعت [ لله عليك حقوق ] عليك حقوق [ الله ] أجزأها