شرح
عنك غسل واحد . قال : ثم قال : وكذلك المرأة يجزؤها غسل واحد لجنابتها
وإحرامها وجمعتها وغسلها من حيضها وعيدها ( 1 ) ، ومرسل جميل عن
أحدهما عليهم السلام : " أنه قال : إذا اغتسل الجنب بعد طلوع الفجر أجزأ عنه ذلك الغسل
من كل غسل يلزمه في ذلك اليوم " ( 2 ) ، والنصوص المتضمنة أن المرأة الجنب إذا
حاضت اغتسلت بعد طهرها غسلا واحدا ( 3 ) ، منها موثق عمار المتقدم ، وخبر
شهاب المتضمن أن الجنب الذي يغسل الميت يجزؤه غسل واحد لهما ( 4 ) ،
والنصوص المتضمنة أن الميت الجنب أو الحائض أو النفساء يغسل غسلا
واحدا ( 5 ) .
ودعوى : أن الغسل المذكور غسل الميت لا غير ، لسقوط الأغسال الأخرى
بارتفاع موضوعها ، أو لعدم الخطاب بشئ من غاياتها بعد الموت ، فيخرج عما
نحن فيه .
مدفوعة : بأن ذلك خلاف المنصرف من نصوص المقام ولو بلحاظ ظهورها
في تقرير ما في نفس السائل وعليه ابتنى سؤاله من الاهتمام برفع الأحداث
المذكورة ، وإلا كان المناسب التعبير عن الغسل الواحد بأنه غسل الميت ، ولا سيما
مع ظهور نصوص غسل الميت في أنه لأجل رفع حدث الموت كي يلقى ربه وهو
طاهر ، بل ظاهر بعضها أنه مسانخ لحدث الجنابة ( 6 ) ، فالاهتمام برفعه يناسب
الاهتمام برفع حدث الجنابة ، الذي هو المناسب أيضا لما ورد في قصة غسيل
الملائكة ( 7 ) وفيمن فجر بالميتة ( 8 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 43 من أبواب الجنابة حديث : 1 ، 2 ، 3 .
( 2 ) الوسائل باب : 43 من أبواب الجنابة حديث : 1 ، 2 ، 3 .
( 3 ) راجع الوسائل باب : 43 من أبواب الجنابة .
( 4 ) الوسائل باب : 43 من أبواب الجنابة حديث : 1 ، 2 ، 3 .
( 5 ) راجع الوسائل باب : 31 من أبواب غسل الميت .
( 6 ) راجع الوسائل باب : 1 ، 3 من أبواب غسل الميت .
( 7 ) راجع تنقيح المقال ج : 1 ص : 382 في ترجمة حنظلة ابن أبي عامر الراهب . وقد روى الصدوق
حديث تغسيل الملائكة له من دون أن يشير لجنابته ، الوسائل باب : 14 من أبواب غسل الميت
حديث : 2 . بل قد يظهر منه أنه لغسل الميت لا للجنابة . لكنه لا يناسب تخصيص حنظلة بذلك ،
فلاحظ .
( 8 ) أمالي الصدوق المجلس : 11 ص 38 طبع النجف الأشرف .