تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 571

مساهمون:

ص٥٧١
شرح
عنك غسل واحد . قال : ثم قال : وكذلك المرأة يجزؤها غسل واحد لجنابتها وإحرامها وجمعتها وغسلها من حيضها وعيدها ( 1 ) ، ومرسل جميل عن أحدهما عليهم السلام : " أنه قال : إذا اغتسل الجنب بعد طلوع الفجر أجزأ عنه ذلك الغسل من كل غسل يلزمه في ذلك اليوم " ( 2 ) ، والنصوص المتضمنة أن المرأة الجنب إذا حاضت اغتسلت بعد طهرها غسلا واحدا ( 3 ) ، منها موثق عمار المتقدم ، وخبر شهاب المتضمن أن الجنب الذي يغسل الميت يجزؤه غسل واحد لهما ( 4 ) ، والنصوص المتضمنة أن الميت الجنب أو الحائض أو النفساء يغسل غسلا واحدا ( 5 ) . ودعوى : أن الغسل المذكور غسل الميت لا غير ، لسقوط الأغسال الأخرى بارتفاع موضوعها ، أو لعدم الخطاب بشئ من غاياتها بعد الموت ، فيخرج عما نحن فيه . مدفوعة : بأن ذلك خلاف المنصرف من نصوص المقام ولو بلحاظ ظهورها في تقرير ما في نفس السائل وعليه ابتنى سؤاله من الاهتمام برفع الأحداث المذكورة ، وإلا كان المناسب التعبير عن الغسل الواحد بأنه غسل الميت ، ولا سيما مع ظهور نصوص غسل الميت في أنه لأجل رفع حدث الموت كي يلقى ربه وهو طاهر ، بل ظاهر بعضها أنه مسانخ لحدث الجنابة ( 6 ) ، فالاهتمام برفعه يناسب الاهتمام برفع حدث الجنابة ، الذي هو المناسب أيضا لما ورد في قصة غسيل الملائكة ( 7 ) وفيمن فجر بالميتة ( 8 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 43 من أبواب الجنابة حديث : 1 ، 2 ، 3 . ( 2 ) الوسائل باب : 43 من أبواب الجنابة حديث : 1 ، 2 ، 3 . ( 3 ) راجع الوسائل باب : 43 من أبواب الجنابة . ( 4 ) الوسائل باب : 43 من أبواب الجنابة حديث : 1 ، 2 ، 3 . ( 5 ) راجع الوسائل باب : 31 من أبواب غسل الميت . ( 6 ) راجع الوسائل باب : 1 ، 3 من أبواب غسل الميت . ( 7 ) راجع تنقيح المقال ج : 1 ص : 382 في ترجمة حنظلة ابن أبي عامر الراهب . وقد روى الصدوق حديث تغسيل الملائكة له من دون أن يشير لجنابته ، الوسائل باب : 14 من أبواب غسل الميت حديث : 2 . بل قد يظهر منه أنه لغسل الميت لا للجنابة . لكنه لا يناسب تخصيص حنظلة بذلك ، فلاحظ . ( 8 ) أمالي الصدوق المجلس : 11 ص 38 طبع النجف الأشرف .