تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 569

مساهمون:

ص٥٦٩
واحد بقصد رفع الحدث ( 1 ) . ولو اجتمعت أسباب للغسل أجزأ غسل واحد ( 2 ) ،
شرح
للإرشاد إلى انتقاضه بالأمور المذكورة ، وسببيتها للحدث الذي يرفع به ، فحيث لا تجري أصالة عدم التداخل في الأسباب لا تنهض الأوامر المذكورة لتنقيح موضوعها . بل مقتضى إطلاق الأمر فيها الاكتفاء بالوضوء الواحد لرفع كل من الأحداث المذكورة وإن قارن غيره من الأحداث ، فلاحظ .( 1 ) أما لو قصد رفع حدث خاص أو جميع الأحداث ، فقد تقدم الكلام فيه في ذيل مسألة نية الرفع والاستباحة ، كما تقدم عدم اعتبار نية الرفع في صحة الوضوء ، بل تكفي نية الوضوء المشروع . ( 2 ) لا يخفى أن إجزاء بعض الأغسال عن بعض مخالف للقاعدة الأولية ، لظهور أدلة الأحداث والأغسال في تباينها . أما الأحداث ، فلأن المنصرف من نسبة الغسل للجنابة والحيض ونحوهما تباين ما يضاف الغسل له ويزيله ، لا تباين سببه مع وحدته . وهو المناسب لتباين أحكام الأحداث ، ككراهة وطء المرأة المحدثة بحدث الحيض دون المحدثة بحدث الجنابة ، وعدم جريان أحكام الحدث الأكبر ، على من يمس الميت ، بل يجري عليه حكم الحدث الأصغر ، واستحباب الوضوء أو وجوبه منضما للغسل فيما عدا الجنابة . بل ظاهر بعض النصوص مشروعية رفع بعض الأحداث دون بعض ، ففي موثق عمار عن أبي عبد الله عليه السلام سألته عن المرأة يواقعها زوجها ثم تحيض قبل أن تغتسل ، قال : إن شاءت أن تغتسل فعلت ، وإن لم تفعل فليس عليها شئ ، فإذا طهرت اغتسلت غسلا واحدا للحيض والجنابة " ( 1 ) ، بل هو مقتضى ما يأتي من
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 43 من أبواب الجنابة حديث : 7 .