واحد بقصد رفع الحدث ( 1 ) . ولو اجتمعت أسباب للغسل أجزأ غسل
واحد ( 2 ) ،
شرح
للإرشاد إلى انتقاضه بالأمور المذكورة ، وسببيتها للحدث الذي يرفع به ، فحيث لا
تجري أصالة عدم التداخل في الأسباب لا تنهض الأوامر المذكورة لتنقيح
موضوعها .
بل مقتضى إطلاق الأمر فيها الاكتفاء بالوضوء الواحد لرفع كل من الأحداث
المذكورة وإن قارن غيره من الأحداث ، فلاحظ .( 1 ) أما لو قصد رفع حدث خاص أو جميع الأحداث ، فقد تقدم الكلام فيه
في ذيل مسألة نية الرفع والاستباحة ، كما تقدم عدم اعتبار نية الرفع في صحة
الوضوء ، بل تكفي نية الوضوء المشروع .
( 2 ) لا يخفى أن إجزاء بعض الأغسال عن بعض مخالف للقاعدة الأولية ،
لظهور أدلة الأحداث والأغسال في تباينها .
أما الأحداث ، فلأن المنصرف من نسبة الغسل للجنابة والحيض ونحوهما
تباين ما يضاف الغسل له ويزيله ، لا تباين سببه مع وحدته .
وهو المناسب لتباين أحكام الأحداث ، ككراهة وطء المرأة المحدثة
بحدث الحيض دون المحدثة بحدث الجنابة ، وعدم جريان أحكام الحدث الأكبر ،
على من يمس الميت ، بل يجري عليه حكم الحدث الأصغر ، واستحباب الوضوء
أو وجوبه منضما للغسل فيما عدا الجنابة .
بل ظاهر بعض النصوص مشروعية رفع بعض الأحداث دون بعض ، ففي
موثق عمار عن أبي عبد الله عليه السلام سألته عن المرأة يواقعها زوجها ثم تحيض قبل
أن تغتسل ، قال : إن شاءت أن تغتسل فعلت ، وإن لم تفعل فليس عليها شئ ، فإذا
طهرت اغتسلت غسلا واحدا للحيض والجنابة " ( 1 ) ، بل هو مقتضى ما يأتي من
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 43 من أبواب الجنابة حديث : 7 .