تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 560

مساهمون:

ص٥٦٠
شرح
المصلى به كتانا ، تعين كونها داعيا أو مقارنا محضا ، فلا يخل تخلفها بصحة العمل ، ولا مجال لفرض الاشتباه بين القسمين في مورد . مدفوعة : بأن كون الخصوصية من شؤون الأمر المميزة له لا يستلزم لحاظها مقومة للأمر في مقام الامتثال ، بل قد تلحظ داعيا أو مقارنا محضا مع كون الامتثال للأمر الفعلي بذاته ، فينطبق على الخالي عنها له إن اعتقد المكلف كونه واجدا لها . ثم إنه اشتهر في هذه العصور الترديد بين التقييد وغيره ، والحكم باستلزام التخلف للبطلان مع التقييد . فإن أريد بالتقييد ما ذكرناه من تقييد الامتثال - كما هو ظاهر العبارات ، وتقتضيه مقابلته بالداعي - فقد عرفت أنه لا مجال لاحتماله في المقام . وإن أريد ما تقدم في الصورة الأولى ، وهو ما يكون مقوما للأمر الممتثل - كما تناسبه عبارة المتن - فليس هو من التقييد في شئ ، لوضوح عدم الشيوع في الأمر الممتثل ، بل ليست الجهة المقصودة فيه إلا معينة له من بين الأوامر المتعددة . كما أن سيدنا المصنف قدس سره ذكر أن التقييد يكون . . تارة : على نحو وحدة المطلوب . وأخرى : على نحو تعدده ، وأن البطلان بتخلف القيد إنما هو في الأول . ولا يخلو المراد من الثاني عن غموض ، سواء أريد بالتقييد تقييد الامتثال ، أم تعيين الأمر الممتثل ، لأن التقييد في النسبة كنسبة الامتثال في - المقام - راجع إلى إرادة نسبة خاصة لا تشمل غير حال وجود القيد ، كما أن تعيين الأمر الممتثل يقتضي عدم إرادة غيره ، ولا يتضح معنى لتعدد المطلوب في كلا الوجهين . وأما ما اشتهر من أن بعض القيود مأخوذ بنحو تعدد المطلوب ، فليس المراد به إلا اختصاص التقييد بحال القدرة على القيد وسقوطه في حال تعذره ، مع كون المطلوب في حال القدرة ليس إلا واحدا ، وهو المقيد ، ولا تعدد فيه ، ولذا لا يشرع الفاقد للقيد ، لعدم كونه مطلوبا رأسا ، فإن كان مشروعا ومطلوبا كان المورد من موارد المطلوب في المطلوب ، كما في كثير من المستحبات ، لا من باب التقييد ،