شرح
يحسن التقييد والتعليق على الأمر الحالي ، إلا في فرض الشك في وجود القيد ، أما
مع القطع به ، ولو خطأ - كما هو المفروض في المقام - فهو لغو خال عن الفائدة .
ومن ثم لا مجال غالبا للحمل عليه في المقام في فرض الشك في حال
الخصوصية المقصودة .
كما لا مجال للتردد بين الاعتقاد المحض والداعي ، لأن الفرق بينهما
ارتكازي ، بسبب دخل الثاني بوجوده العلمي دون الأول .
على أنه لا أثر للتردد بينهما بعد ما عرفت من اشتراكهما في عدم اختلال
الامتثال بتخلفهما .
والمهم إنما هو التردد بينهما وبين ما يكون مقوما للأمر ، حيث لا امتثال مع
تخلفه ، كما تقدم في الصورة الأولى .
فإن كانت الخصوصية المقصودة بنحو من الأهمية بنظر المكلف بحيث لو
علم من أول الأمر بتخلفها لم يندفع نحو الامتثال ، فقد تتردد بين ما يكون مقوما
للأمر والداعي الخارج عنه ، كما لو بادر للصلاة لتخيل بقاء الوقت ، حيث يتردد
الأمر بين قصد امتثال الأمر الأدائي - بناء على مباينته للأمر القضائي - لتخيل
وجوده ، وقصد امتثال الأمر الفعلي بداعي كونه أدائيا ، فتصح على الثاني قضاء
وتبطل على الأول .
كما أنها لو لم تكن لها الأهمية بالنحو المذكور ، فقد تتردد بين ما يكون مقوما
للأمر والمقارن المحض الخارج عنه ، كما لو نسي أنه قد أتى بالظهر فصلى أربع
ركعات ، حيث قد يتردد الأمر بين قصد امتثال الأمر الفعلي مع الخطأ في اعتقاد
كونه أمر الظهر ، وقصد امتثال أمر الظهر لتخيل الأمر الفعلي بها ، فتصح عصرا على
الأول وتبطل على الثاني .
ودعوى : أن الخصوصية إن كانت من شؤون الأمر المميزة له ، كالأدائية
والقضائية والظهرية والعصرية تعين كونها مقومة للأمر الممتثل ، فيبطل العمل
بدونها ، وإن كانت خارجة عنه ، ككون المسجد مسجد البلد ، أو كون الثوب