تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 557

مساهمون:

ص٥٥٧
ولو نوى الوجوب في موضع الندب ، أو العكس ، فإن رجع ذلك إلى تقييد الأمر بطل ، وإلا صح ( 1 ) .
شرح
الوضوء المشروع تعين صحة الوضوء ، وإن قيل باعتبار نية للاستباحة ، لأن ظاهر أكثر كلماتهم إرادة استباحة ما يتوقف على الوضوء في الجملة ، وعليه فيباح به غيرها . وقد صرح بذلك في القواعد ، وظاهر غير واحد المفروغية عنه . أما لو نوى استباحة صلاة معينة دون غيرها ، فقد صرح في القواعد بأنه كذلك . ويجري هنا ما تقدم في نية رفع الحدث الواحد دون غيره من منافاته لنية الوضوء المشروع ، فالمتعين البطلان ، كما في جامع المقاصد وعن الدروس والذكرى والبيان . إلا أن لا يرجع إلى التقييد ، لنظير ما تقدم . وأما لو نوى أن لا يصلي به إلا صلاة واحدة وإن استبيح به غيرها - كما قد يظهر من تحرير المنتهى للمسألة - فلا ينبغي التأمل في الصحة وجواز مخالفة النية المذكورة ، عملا بمقتضى تشريع الوضوء المفروض صحته في المقام .( 1 ) الخصوصية المقصودة حين الامتثال المتخلفة في الواقع . . تارة : تكون مقومة للأمر الممتثل . وأخرى : تكون خارجة عنه . أما الأولى ، فكخصوصية أمر الظهر لمن اعتقد انشغال ذمته بها مع أنه قد أداها وليس في ذمته إلا العصر . وتخلفها مستلزم لعدم تحقق الامتثال ، لعدم الموضوع له ، وهو الأمر . وأما الثانية ، فهي على أنحاء : الأول : أن تكون أمرا مقارنا للامتثال لا دخل له فيه ، كما لو دفع زكاته لفقير معتقدا أنه زيد ، بحيث لو لم يكن زيدا لأعطاه أيضا .
مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 557 | السيد محمد سعيد الحكيم