تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 556

مساهمون:

ص٥٥٦
شرح
والرابعة في فرض نية رفع ما يستند للسبب المتقدم ، والبطلان في فرض نية رفع ما يستند للسبب المتأخر ، لعدم وجوده ، فما قصد لم يقع ، وما يمكن وقوعه لم يقصد . كما يتعين البطلان في الصورة الخامسة لذلك . وإن قيل بتعدد الحدث ، فالمتعين الصحة في الصورة الثالثة ، لعدم منافاة المقصود لما شرع له الوضوء ، فلا ينافي نيته ، ليمنع من صحته . بل يتعين البناء على ارتفاع الجميع ، لأن الوضوء الصحيح رافع لها . نعم ، يشكل ذلك بناء على اعتبار نية الرفع ، لأن مقتضى بعض أدلته لزوم نية رفع الجميع ، فإنه الذي شرع له الوضوء . ولعله لذا احتمل العلامة في محكي النهاية البطلان . وأما احتمال ارتفاع خصوص المنوي - كما احتمله فيه أيضا - فلا يظهر وجهه بعد ظهور الأدلة في كون الوضوء الصحيح موجبا للطهارة التامة . ومنه يظهر أن المتعين البطلان في الصورة الرابعة ، كما في جامع المقاصد وعن نهاية الإحكام وقواعد الشهيد والدروس والبيان ، من دون فرق بين وجوب نية الرفع وعدمه ، لمنافاة نية ذلك لنية الوضوء المشروع . قال في المدارك : " ويتوجه البطلان هنا للتناقض " . وكذا الحال في الخامسة ، لأن ما قصد لم يقع وما يمكن وقوعه لم يقصد . هذا كله في فرض التقييد ، وأما في فرض عدمه - لابتناء النية المذكورة على محض الداعي أو نحوه مما يأتي توضيحه - فالمتعين الصحة في الجميع . ولعله عليه يبتني ما في المدارك ، حيث قال : " ويمكن أن يقال بالصحة وإن وقع الخطأ في النية ، لصدق الامتثال بذلك ، وهو حسن " . كما لا يبعد أن يبتني عليه ما في كلام غير واحد من إطلاق الصحة وارتفاع الجميع مع نية رفع البعض ، وفي المدارك : أنه الذي قطع به أكثر الأصحاب ولا يبعد ظهور بعض كلماتهم فيما يعم الصورة الرابعة .الثاني : لو نوى استباحة صلاة معينة مع إهمال غيرها ، فحيث لا تنافي نية