شرح
القربة في المقنعة والنهاية وإطلاق النية في الخلاف والمراسم والنافع ، بل ربما
يستظهر ممن لم يتعرض للنية بالتقريب المتقدم في نية الوجه .
نعم ، لا بد من قصد التقرب بقصد الأمر الواقعي الداعي للوضوء وإن لم يعلم
بخصوصيته ، كما لو علم المكلف بوجوب الوضوء عليه ثم الصلاة ولم يعلم
مقدميته لها بلحاظ اقتضائه الطهارة ، بل وإن احتمل وجوبه نفسيا مقدما عليها
كالظهر قبل العصر ، حيث يكفي قصد التقرب بلحاظ الأمر المذكور على إجماله .
بقي في المقام أمران . .الأول : أنه لا إشكال ظاهرا في عدم اعتبار قصد موجب الوضوء من
النواقض من بول أو نوم أو نحوهما ، كما صرح به غير واحد ، بل في الجواهر : " بلا
خلاف أجده " ، وظاهر كشف اللثام الإجماع عليه ، وفي المدارك : " هذا مذهب
العلماء كافة " ، بل هو مقطوع به ، لامتناع خفاء الحال في مثل ذلك مما يكثر الابتلاء
به .
نعم ، وقع الكلام بينهم في حكم قصد ذلك حسب اختلاف صوره ، فإن
المقصود . .
تارة : رفع طبيعة الحدث .
وأخرى : رفع جميع الأحداث .
وثالثة : رفع بعض الأحداث الواقعة مع إهمال الباقي .
ورابعة : رفع بعض دون بعض .
وخامسة : رفع غير ما وقع للخطأ في تشخيص الواقع .
ولا إشكال في الصحة في الصورة الأولى ، بل هو المتيقن مما ذكروه من
وجوب نية رفع الحدث .
وأما الثانية ، فلا بد من رجوعها للأولى ، بناء على ما ذكره سيدنا .
المصنف قدس سره من وحدة الحدث ، لأنه عبارة عن نقض الوضوء ، الذي تضمنته
نصوص الأحداث ، وهو غير قابل للتعدد ، بل أمر واحد يستند للسبب الأول ، ولا