تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 554

مساهمون:

ص٥٥٤
شرح
القربة في المقنعة والنهاية وإطلاق النية في الخلاف والمراسم والنافع ، بل ربما يستظهر ممن لم يتعرض للنية بالتقريب المتقدم في نية الوجه . نعم ، لا بد من قصد التقرب بقصد الأمر الواقعي الداعي للوضوء وإن لم يعلم بخصوصيته ، كما لو علم المكلف بوجوب الوضوء عليه ثم الصلاة ولم يعلم مقدميته لها بلحاظ اقتضائه الطهارة ، بل وإن احتمل وجوبه نفسيا مقدما عليها كالظهر قبل العصر ، حيث يكفي قصد التقرب بلحاظ الأمر المذكور على إجماله . بقي في المقام أمران . .الأول : أنه لا إشكال ظاهرا في عدم اعتبار قصد موجب الوضوء من النواقض من بول أو نوم أو نحوهما ، كما صرح به غير واحد ، بل في الجواهر : " بلا خلاف أجده " ، وظاهر كشف اللثام الإجماع عليه ، وفي المدارك : " هذا مذهب العلماء كافة " ، بل هو مقطوع به ، لامتناع خفاء الحال في مثل ذلك مما يكثر الابتلاء به . نعم ، وقع الكلام بينهم في حكم قصد ذلك حسب اختلاف صوره ، فإن المقصود . . تارة : رفع طبيعة الحدث . وأخرى : رفع جميع الأحداث . وثالثة : رفع بعض الأحداث الواقعة مع إهمال الباقي . ورابعة : رفع بعض دون بعض . وخامسة : رفع غير ما وقع للخطأ في تشخيص الواقع . ولا إشكال في الصحة في الصورة الأولى ، بل هو المتيقن مما ذكروه من وجوب نية رفع الحدث . وأما الثانية ، فلا بد من رجوعها للأولى ، بناء على ما ذكره سيدنا . المصنف قدس سره من وحدة الحدث ، لأنه عبارة عن نقض الوضوء ، الذي تضمنته نصوص الأحداث ، وهو غير قابل للتعدد ، بل أمر واحد يستند للسبب الأول ، ولا