تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 555

مساهمون:

ص٥٥٥
شرح
أثر لبقيتها . لكن ذلك وحده لا يكفي في نفي التعدد الذي يظهر من بعض كلماتهم الآتية المفروغية عنه ، إذ لا معنى لنقض الوضوء بعد تماميته إلا بنقض أثره ، كما لا معنى لرفع الوضوء لموجبه - من بول أو نوم - إلا برفع أثره ، ولا مانع من تعدد جهات أثر الوضوء واستناد ارتفاع كل منها إلى سبب من تلك الأسباب ، فمع اجتماع أسباب الحدث ترتفع تمام تلك الجهات ، ومع تبعضها يرتفع بعضها . بل لو فرض وحدة الجهة لأثر الوضوء أمكن تأثير كل سبب للحدث باحداث ضدها ، ويكون أثر تعدد الأسباب تأكد الضد المذكور ، لقابليته للتأكد ، نظير البياض الذي يرتفع بأدنى مراتب السواد مع تأكد وجود السواد بتعدد أسبابه . بل هذا هو الأنسب بالمرتكزات في المقام ، بسبب ارتكاز مشابهة الأحداث للقذارات العرفية ، ولعل التعجيل في صلاة مستمر الحدث - كالمستحاضة - مبني على ذلك ، ولا سيما مع ثبوت نظيره في الأسباب الموجبة لاستحباب الوضوء المعبر في النصوص عنها بالناقض ، حيث يتعين حمله على النقض بلحاظ بعض المراتب . نعم ، في بلوغ ذلك حد الحجية ، إشكال . ومن ثم يتعين بناء هذه الصورة على ما يأتي من التفصيل في تخلف القصود بين التقييد وعدمه ، فيتوقف في صورة التقييد ، لعدم ثبوت مشروعية الأمر المنوي ، ويبنى على الصحة في غيرها . ومن هنا يشكل الحال في الصور الثلاث الباقية ، لابتنائها على تعدد الحدث بتعدد الأسباب . فإن قيل بوحدة الحدث ، تعين البطلان في الجميع في فرض التقييد . ومن ثم أطلق في المدارك الإشكال مع قصد رفع بعض الأحداث . إلا أن ترجع إلى قصد رفع طبيعة الحدث الحاصلة ببعض الأسباب دون بعض ، فيتجه حينئذ ما ذكره سيدنا المصنف قدس سره من الصحة في الصورة الثالثة