تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 550

مساهمون:

ص٥٥٠
ولا غيرهما من الصفات والغايات ( 1 ) .
شرح
عنه فلا تؤخذ في متعلقه ، بل لا بد من الإتيان به مع احتماله ، للشك في سقوط الأمر بدونه أو في خصوص الطهارات ، حيث لا يكون مرجع الشك فيها إلى الشك في قيد الواجب ، بل في محصله ، كما تقدم غير مرة . فهو كما ترى ! لمنع الأول جدا ، بل يكفي في الامتثال الإتيان بالمأمور به وإن لم يعرف وجهه ، كيف ولا إشكال في إمكان الامتثال عند تعذر معرفة الوجه ، ومن الظاهر عدم دخل القدرة في كيفية الامتثال ؟ وأما الثاني ، فيظهر اندفاعه مما أشرنا إليه في أول مباحث النية من أن مقتضى الإطلاقات المقامية ، بل اللفظية نفي مثل هذه القيود ، فيخرج بها عن مقتضى قاعدة الاشتغال ، التي هي المرجع في موارد الشك في المحصل وأما في غيرها فيكفي أصالة البراءة منها لو فرض عدم الإطلاق ، كسائر موارد الدوران بين الأقل والأكثر الارتباطيين . بل الإنصاف أن النظر في النصوص وكلمات الأصحاب موجب لوضح عدم اعتبار ذلك ، لعدم الإشارة فيها إلى هذه الجهات الموجب للغفلة عنها ، بل هو مقتضى سيرة المتشرعة الارتكازية ، ولا سيما مع كثرة الخطأ في تشخيص حال الأمر ، لاستنكارهم بطلان العمل حينئذ ، كما أشار إلى بعض ذلك الشهيدان وصاحب المدارك والوحيد وغيرهم . ( 1 ) كنية رفع الحدث التي ذكرها في محكي عمل يوم وليلة ، ونية الاستباحة التي ذكرت في اللمعة وحكيت عن المرتضى والشيخ في الاقتصاد ، وجمع بينهما في إشارة السبق والغنية والوسيلة ، كما حكي عن أبي الصلاح الحلبي وابن البراج والاصباح ، وعن التذكرة أنه الأولى ، وخير بينهما في المبسوط والمعتبر والمنتهى والقواعد وجامع المقاصد ومحكي السرائر والتذكرة والدروس والألفية والذكرى وغيرها وعن السرائر : " إجماعنا منعقد على أنه لا تستباح الصلاة إلا بنية