ولا غيرهما من الصفات والغايات ( 1 ) .
شرح
عنه فلا تؤخذ في متعلقه ، بل لا بد من الإتيان به مع احتماله ، للشك في سقوط
الأمر بدونه أو في خصوص الطهارات ، حيث لا يكون مرجع الشك فيها إلى الشك
في قيد الواجب ، بل في محصله ، كما تقدم غير مرة .
فهو كما ترى ! لمنع الأول جدا ، بل يكفي في الامتثال الإتيان بالمأمور به وإن
لم يعرف وجهه ، كيف ولا إشكال في إمكان الامتثال عند تعذر معرفة الوجه ، ومن
الظاهر عدم دخل القدرة في كيفية الامتثال ؟
وأما الثاني ، فيظهر اندفاعه مما أشرنا إليه في أول مباحث النية من أن
مقتضى الإطلاقات المقامية ، بل اللفظية نفي مثل هذه القيود ، فيخرج بها عن
مقتضى قاعدة الاشتغال ، التي هي المرجع في موارد الشك في المحصل وأما في
غيرها فيكفي أصالة البراءة منها لو فرض عدم الإطلاق ، كسائر موارد الدوران بين
الأقل والأكثر الارتباطيين .
بل الإنصاف أن النظر في النصوص وكلمات الأصحاب موجب لوضح عدم
اعتبار ذلك ، لعدم الإشارة فيها إلى هذه الجهات الموجب للغفلة عنها ، بل هو
مقتضى سيرة المتشرعة الارتكازية ، ولا سيما مع كثرة الخطأ في تشخيص حال
الأمر ، لاستنكارهم بطلان العمل حينئذ ، كما أشار إلى بعض ذلك الشهيدان
وصاحب المدارك والوحيد وغيرهم .
( 1 ) كنية رفع الحدث التي ذكرها في محكي عمل يوم وليلة ، ونية
الاستباحة التي ذكرت في اللمعة وحكيت عن المرتضى والشيخ في الاقتصاد ،
وجمع بينهما في إشارة السبق والغنية والوسيلة ، كما حكي عن أبي الصلاح الحلبي
وابن البراج والاصباح ، وعن التذكرة أنه الأولى ، وخير بينهما في المبسوط والمعتبر
والمنتهى والقواعد وجامع المقاصد ومحكي السرائر والتذكرة والدروس والألفية
والذكرى وغيرها وعن السرائر : " إجماعنا منعقد على أنه لا تستباح الصلاة إلا بنية