( مسألة 71 ) : لا يعتبر نية الوجوب ولا الندب ( 1 ) ،
شرح
( 1 ) كما في المعتبر وظاهر المقنعة والنهاية والمبسوط ، للاقتصار في
الأولين على القربة ، وفي الأخير على رفع الحدث والاستباحة ، وهو المحكي عن
المرتضى والبصروي وغيرهما ، وفي الجواهر : " وإليه ذهب كثير من متأخري
المتأخرين وجملة مشايخنا المعاصرين ، بل نقله الشهيد في نكت الإرشاد
عن . . . الشيخ في الاقتصاد وعن المصنف في الطبرية ، بل ربما كان ظاهر سلار
والجعفي ، لإطلاقهم النية ، على ما قيل ، كظاهر النافع . . . بل قد يكون ظاهر
المتقدمين ، لتركهم التعرض للنية أصلا . . . " .
والوجه في ظهور ذلك منهم : أن اعتبار ذلك محتاج إلى التنبيه للغفلة عنه
بدونه ، فإهماله في مقام بيان الماهية ظاهر في عدمه ، بخلاف أصل نية التقرب ،
حيث يحسن الاتكال فيها على المفروغية عن عبادية الوضوء ، مع وضوح توقف
العبادية عليها .
وهو الوجه في ظهور حال من اقتصر على إطلاق النية في عدم اعتبارها
فيها ، كما في المراسم والخلاف وغيرهما .
هذا ، وقد صرح باعتبار نية الوجوب أو الندب في الوسيلة وإشارة السبق
والشرائع والقواعد واللمعة وصلاة المبسوط والمعتبر والروضة وغيرها ، وحكي
عن جماعة كثيرة ، كالراوندي ومعين الدين وابن البراج وغيرهم ، بل عن غير واحد
نسبته للمشهور ، وعن ظاهر التذكرة الإجماع عليه .
على خلاف منهم في اعتبار نية أحدهما وصفا أو غاية أو بالوجهين .
ولا بد أن يراد بالغاية الداعي ، لوضوح أن الحكم يدعو للفعل ، وليس غاية له
مترتبا عليه ، بل الامتثال مسقط للحكم كالمعصية .
وقد استدل غير واحد لاعتبار الأول بتوقف تعيين الفعل المأتي به عليه ،
لاختلاف وجوهه ، فصلاة الظهر المبتدأة - مثلا - واجبة والمعادة جماعة بعد