تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 548

مساهمون:

ص٥٤٨
( مسألة 71 ) : لا يعتبر نية الوجوب ولا الندب ( 1 ) ،
شرح
( 1 ) كما في المعتبر وظاهر المقنعة والنهاية والمبسوط ، للاقتصار في الأولين على القربة ، وفي الأخير على رفع الحدث والاستباحة ، وهو المحكي عن المرتضى والبصروي وغيرهما ، وفي الجواهر : " وإليه ذهب كثير من متأخري المتأخرين وجملة مشايخنا المعاصرين ، بل نقله الشهيد في نكت الإرشاد عن . . . الشيخ في الاقتصاد وعن المصنف في الطبرية ، بل ربما كان ظاهر سلار والجعفي ، لإطلاقهم النية ، على ما قيل ، كظاهر النافع . . . بل قد يكون ظاهر المتقدمين ، لتركهم التعرض للنية أصلا . . . " . والوجه في ظهور ذلك منهم : أن اعتبار ذلك محتاج إلى التنبيه للغفلة عنه بدونه ، فإهماله في مقام بيان الماهية ظاهر في عدمه ، بخلاف أصل نية التقرب ، حيث يحسن الاتكال فيها على المفروغية عن عبادية الوضوء ، مع وضوح توقف العبادية عليها . وهو الوجه في ظهور حال من اقتصر على إطلاق النية في عدم اعتبارها فيها ، كما في المراسم والخلاف وغيرهما . هذا ، وقد صرح باعتبار نية الوجوب أو الندب في الوسيلة وإشارة السبق والشرائع والقواعد واللمعة وصلاة المبسوط والمعتبر والروضة وغيرها ، وحكي عن جماعة كثيرة ، كالراوندي ومعين الدين وابن البراج وغيرهم ، بل عن غير واحد نسبته للمشهور ، وعن ظاهر التذكرة الإجماع عليه . على خلاف منهم في اعتبار نية أحدهما وصفا أو غاية أو بالوجهين . ولا بد أن يراد بالغاية الداعي ، لوضوح أن الحكم يدعو للفعل ، وليس غاية له مترتبا عليه ، بل الامتثال مسقط للحكم كالمعصية . وقد استدل غير واحد لاعتبار الأول بتوقف تعيين الفعل المأتي به عليه ، لاختلاف وجوهه ، فصلاة الظهر المبتدأة - مثلا - واجبة والمعادة جماعة بعد
مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 548 | السيد محمد سعيد الحكيم