تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 545

مساهمون:

ص٥٤٥
وإن كان موجبا لحبط الثواب ( 1 ) .
شرح
البكاء ، وإلا فكل عمل محصي وصاعد له تعالى وإن كان محرما أو مباحا أو فاسدا . ولعل ذلك هو المنصرف من عدم القبول في صحيح عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي عبد الله عليه السلام : " قال : قال إبليس : إذا استمكنت من ابن آدم من ثلاث لم أبال ما عمل فإنه غير مقبول منه : إذا استكثر عمله ، ونسي ذنبه ، ودخله العجب " ( 1 ) . مضافا إلى ما يأتي من خروج الصحيح والخبر عن محل الكلام ، وهو العجب بالعمل الخاص ، لأنه الذي يحتمل مبطليته للعمل ، وأما العجب بمجموع الأعمال بنحو يقتضي الاتكال عليها والأمن بسببها فلا يظن من أحد البناء على مبطليته ، فلاحظ . ( 1 ) كما يستفاد من خبر إسحاق وصحيح عبد الرحمن المتقدمين ، فإن استكثار العمل في الصحيح راجع إلى العجب به واعتقاد قبوله ، لا محض البناء على كثرته خارجا . ولا بد من حمل العجب فيه على العجب بالنفس ، كما لعله مقتضى إطلاقه نعم ، هو مختص بمن اجتمعت فيه الصفات الثلاث ، ولا يبعد تلازمها ، لأن المراد باستكثار العمل ما يساوق البناء على نفعه والنجاة بسببه مستغنيا به عن عفو الله تعالى ورحمته ، وهو مناسب لنسيان الذنب ، الذي لا يبعد كونه كناية عن تناسيه واستصغاره والاستهوان به ، كما يأتي في مرسل يونس ، كما أن العجب بالنفس يحصل مع ذلك غالبا بتسويل الشيطان ، وقد أشير في بعض النصوص ( 2 ) إلى أن العجب بالعمل موجب للرضا عن النفس .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 23 من أبواب مقدمة العبادات حديث : 7 . ( 2 ) الوسائل باب 23 من أبواب مقدمة العبادات حديث : 1 ، وهو خبر أبي عبيدة الآتي .