وإن كان موجبا لحبط الثواب ( 1 ) .
شرح
البكاء ، وإلا فكل عمل محصي وصاعد له تعالى وإن كان محرما أو مباحا أو
فاسدا .
ولعل ذلك هو المنصرف من عدم القبول في صحيح عبد الرحمن بن
الحجاج عن أبي عبد الله عليه السلام : " قال : قال إبليس : إذا استمكنت من ابن آدم من ثلاث
لم أبال ما عمل فإنه غير مقبول منه : إذا استكثر عمله ، ونسي ذنبه ، ودخله
العجب " ( 1 ) .
مضافا إلى ما يأتي من خروج الصحيح والخبر عن محل الكلام ، وهو
العجب بالعمل الخاص ، لأنه الذي يحتمل مبطليته للعمل ، وأما العجب بمجموع
الأعمال بنحو يقتضي الاتكال عليها والأمن بسببها فلا يظن من أحد البناء على
مبطليته ، فلاحظ .
( 1 ) كما يستفاد من خبر إسحاق وصحيح عبد الرحمن المتقدمين ، فإن
استكثار العمل في الصحيح راجع إلى العجب به واعتقاد قبوله ، لا محض البناء
على كثرته خارجا .
ولا بد من حمل العجب فيه على العجب بالنفس ، كما لعله مقتضى إطلاقه
نعم ، هو مختص بمن اجتمعت فيه الصفات الثلاث ، ولا يبعد تلازمها ، لأن
المراد باستكثار العمل ما يساوق البناء على نفعه والنجاة بسببه مستغنيا به عن عفو
الله تعالى ورحمته ، وهو مناسب لنسيان الذنب ، الذي لا يبعد كونه كناية عن تناسيه
واستصغاره والاستهوان به ، كما يأتي في مرسل يونس ، كما أن العجب بالنفس
يحصل مع ذلك غالبا بتسويل الشيطان ، وقد أشير في بعض النصوص ( 2 ) إلى أن
العجب بالعمل موجب للرضا عن النفس .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 23 من أبواب مقدمة العبادات حديث : 7 .
( 2 ) الوسائل باب 23 من أبواب مقدمة العبادات حديث : 1 ، وهو خبر أبي عبيدة الآتي .