تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 543

مساهمون:

ص٥٤٣
والظاهر عدم قدح العجب حتى المقارن ( 1 ) ،
شرح
لم يتعلق بأصل العمل ، بل بخصوصيته الفردية كالصلاة جماعة ، مع عدم قدح الضمائم غير المحرمة فيها بلا إشكال . ( 1 ) قال في الجواهر : " وربما ألحق بعض مشايخنا العجب المقارن للعمل بالرياء في الاضاد ، ولم أعرفه لأحد غيره ، بل قد يظهر من الأصحاب خلافه ، لمكان حصرهم المفسدات ، وذكرهم الرياء وترك العجب ، مع غلبة الذهن إلى الانتقال إليه عند ذكر الرياء " . هذا ، وعدم قدح العجب هو مقتضى إطلاق أدلة العبادة ، والأصل ، المشار إليهما آنفا بل قد يستدل عليه في الجملة بصحيح يونس بن عمار المتقدم في الأمر السادس من لواحق الكلام في الرياء ، وإن تقدم الإشكال في ذلك ، فراجع . وأما الاستدلال على قدح العجب بما يأتي من النصوص الناهية عنه والمتضمنة أنه من المهلكات ونحو ذلك . فلا مجال له ، إذ غاية ما تدل عليه حرمة العجب ، وهي لا تستلزم إفساده للعبادة ، لعدم الاتحاد بينهما . وكذا الاستدلال بصحيح علي بن سويد عن أبي الحسن عليه السلام : " سألته عن العجب الذي يفسد العمل ، فقال : العجب درجات ; منها : أن يزين للعبد سوء عمله ، فيراه حسنا فيعجبه ويحسب أنه يحسن صنعا ، ومنها : أن يؤمن العبد بربه فيمن على الله عز وجل ، ولله عليه فيه المن " ( 1 ) . لأن تطبيق العجب فيه على تزيين العمل السين والمن بالإيمان غير القابلين للفساد بالمعنى المقصود ملزم بحمله على معنى آخر من الفساد راجع إلى عدم ترتب الغرض الكامل من الإيمان ، لعدم فعلية داعويته لعمل الخير والانزجار عن الشر ، بسبب تزيين العمل السيئ المستلزم للاستكثار منه ، والإدلال بالإيمان المستلزم للاتكال عليه واستقصاء الحساب منه تعالى الذي يهلك العبد ، ولا يكون
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 23 من أبواب مقدمة العبادات حديث : 5 .