شرح
والعمل الخالص الذي لا تريد أن يحمدك عليه أحد إلا الله عز وجل " ( 1 ) ، فلاحظ .
ثم إنا قد جرينا في تحرير المسألة على ما جروا عليه ، ليتسنى لنا نظم
أقوالهم وبيان نهج استدلالهم .
والذي ينبغي أن يقال : الضميمة . .
تارة : تترتب على العمل بالوجه الذي يكون به امتثال الأمر ، فهي في عرض
الامتثال ، كغسل المسجد الذي قد يكون لتطهيره ، وقد يكون لرفع الاستقذار عنه ،
وصلة الرحم التي قد تكون لحبه ، كما قد تكون امتثالا للأمر الشرعي .
وأخرى : تترب على الامتثال وفي طوله ، كما لو أمر الوالد بالعبادة ، فإن
مراده امتثال أمر الشارع بها ، فيكون امتثال الأمر مقصودا عند قصد امتثال أمر
الشارع من باب داعي الداعي .
وثالثة : تكون مترتبة على ذات العمل ، من دون دخل للعنوان الذي يتوقف
الامتثال على قصده ، كالتنظيف والتبرد المترتبين على ذات الغسل لا بعنوان كونه
وضوءا أو غسلا ، مع توقف قصد الامتثال على قصد أحد العنوانين ولو إجمالا .
أما الأول ، فهو المتيقن من محل التفصيل المتقدم . لكن الظاهر أن جميع
موارده من التوصليات التي لا تتوقف صحتها على وقوعها بالوجه العبادي ، ولا أثر
لقصد التعبد بها إلا ترتب الثواب عليها ، ولا إشكال في تبعية مقداره لمرتبة داعوية
الداعي القربى ، ولا يظهر أثر للتفصيل المذكور فيه .
كما لا يبعد دخول الثاني في محل الكلام وجريان التفصيل المتقدم فيه ، لأن
داعي الداعي هو الداعي الأصلي ، فإذا فرض قصور الداعي القربى في نفسه لم
يكن قصده تبعا للداعي الآخر كافيا في تحقق العبادية .
إلا أن تكون الضميمة دخيلة في داعوية الأمر بنفسه ، بحيث تكون موجبة
لتمامية داعويته مع - نظير الوعظ والتذكير - فلا إشكال في عبادية العمل وصحته
حينئذ ، لدخوله في الشق الأول من التفصيل المتقدم .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 8 من أبواب مقدمة العبادات حديث : 4 .