تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 541

مساهمون:

ص٥٤١
شرح
والعمل الخالص الذي لا تريد أن يحمدك عليه أحد إلا الله عز وجل " ( 1 ) ، فلاحظ . ثم إنا قد جرينا في تحرير المسألة على ما جروا عليه ، ليتسنى لنا نظم أقوالهم وبيان نهج استدلالهم . والذي ينبغي أن يقال : الضميمة . . تارة : تترتب على العمل بالوجه الذي يكون به امتثال الأمر ، فهي في عرض الامتثال ، كغسل المسجد الذي قد يكون لتطهيره ، وقد يكون لرفع الاستقذار عنه ، وصلة الرحم التي قد تكون لحبه ، كما قد تكون امتثالا للأمر الشرعي . وأخرى : تترب على الامتثال وفي طوله ، كما لو أمر الوالد بالعبادة ، فإن مراده امتثال أمر الشارع بها ، فيكون امتثال الأمر مقصودا عند قصد امتثال أمر الشارع من باب داعي الداعي . وثالثة : تكون مترتبة على ذات العمل ، من دون دخل للعنوان الذي يتوقف الامتثال على قصده ، كالتنظيف والتبرد المترتبين على ذات الغسل لا بعنوان كونه وضوءا أو غسلا ، مع توقف قصد الامتثال على قصد أحد العنوانين ولو إجمالا . أما الأول ، فهو المتيقن من محل التفصيل المتقدم . لكن الظاهر أن جميع موارده من التوصليات التي لا تتوقف صحتها على وقوعها بالوجه العبادي ، ولا أثر لقصد التعبد بها إلا ترتب الثواب عليها ، ولا إشكال في تبعية مقداره لمرتبة داعوية الداعي القربى ، ولا يظهر أثر للتفصيل المذكور فيه . كما لا يبعد دخول الثاني في محل الكلام وجريان التفصيل المتقدم فيه ، لأن داعي الداعي هو الداعي الأصلي ، فإذا فرض قصور الداعي القربى في نفسه لم يكن قصده تبعا للداعي الآخر كافيا في تحقق العبادية . إلا أن تكون الضميمة دخيلة في داعوية الأمر بنفسه ، بحيث تكون موجبة لتمامية داعويته مع - نظير الوعظ والتذكير - فلا إشكال في عبادية العمل وصحته حينئذ ، لدخوله في الشق الأول من التفصيل المتقدم .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 8 من أبواب مقدمة العبادات حديث : 4 .