تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 540

مساهمون:

ص٥٤٠
شرح
تشهد به كلماتهم ، فما في الجواهر من إمكان الجمع بين القولين ، فيرتفع الخلاف ، غير ظاهر . وكيف كان ، فيكفي في الفساد في فرض قصور الداعي القربى - لتبعيته ، أو لكون الداعي هو المجموع - عدم تحقق العبادية ، التي هي محل الكلام مع ذلك . وتنزيلها في كلامهم على ما يستند للداعي القربى في الجملة بعيد جدا ، بل مخالف لمعاقد الإجماعات الظاهرة في إرادة العبادية العرفية الموقوفة على استناد الفعل الداعي القربى العبادي . فما عن بعض متأخري المتأخرين من الصحة حينئذ في غير محله . نعم ، لا مجال لما في الجواهر من الاستدلال على الفساد بما تضمن الأمر بالإخلاص في العبادة ، لأنه أجنبي عما نحن فيه ، كما يأتي . ومثله الاستدلال بعدم صدق الامتثال حينئذ ، لما عرفت من أن الامتثال إن كان بمعنى ما يتوقف على تمامية داعوية الأمر ، فاعتباره محل الكلام . وإن كان بمعنى موافقة الأمر ، فهو لا يتوقف على قصد التقرب إلا بالمقدار الذي ثبت لزومه . وأما الصحة في فرض تمامية داعوية الداعي القربى - إما لتبعية الداعي الآخر ، أو لتمامية كلا الداعيين في الداعوية - فيكفي فيها الإطلاق والأصل المشار إليهما المقتضيان لعدم العبادية رأسا ، حيث يجب الاقتصار في الخروج عنهما على المتيقن . ودعوى : منافاة ذلك للإخلاص المعتبر في العبادة . ممنوعة ، لما تقدم في آخر الكلام في مانعية الرياء من ظهور أكثر أدلة الإخلاص في الإخلاص المقابل للإشراك وعدم ظهور باقيها في الوجوب . مضافا إلى ظهور بعض هذه النصوص في أن المنافي للإخلاص هو الرياء ونحوه مما يرجع إلى قصد إرضاء الناس دون بقية الضمائم ، ففي خبر سفيان بن عيينة عن أبي عبد الله عليه السلام : " قال : الإبقاء على العمل حتى يخلص أشد من العمل ،