فإن كانت الضميمة تابعة ، أو كان كل من الأمر والضميمة صالحا
للاستقلال في البعث إلى الفعل لم تقدح ، وفي غير ذلك تقدح ( 1 ) .
شرح
( 1 ) أما الضميمة الراجحة ، ففي المدارك أن المتجه الصحة فيها مطلقا ،
وهو مقتضى إطلاق المحكي عن المشكاة ، وإطلاق ما في الشرائع من عدم قدح
نية التبرد وغيره ، ويستفاد بالأولوية ممن اقتصر على عدم قدح نية التبرد ، كما يأتي
التعرض لهم ، بل في الجواهر : " في شرح الدروس الاتفاق عليه ، ويظهر من بعضهم
نفي الخلاف فيه " .
لما قيل من عدم منافاته للإخلاص ، بل هو مؤكد له .
واستشهد له في الجواهر - مضافا إلى ذلك - . .
تارة : بما تضمنته الأخبار من التنبيه على ترتب كثير من الأمور الراجحة على
كثير من الواجبات والمستحبات ، إذ لو كان قصدها مخلا لم يحسن التنبيه عليها ،
كي لا تقصد .
وأخرى : بما ورد منهم عليهم السلام من الوضوء والصلاة بقصد التعليم ، والأمر
بإطالة الركوع في الجماعة للانتظار ، وإعطاء الزكاة للاقتداء ، والتكبير للإعلام
ونحوه .
لكن الوجهين لا يناسبان ما ذكره من أن خصوصية الضمائم الراجحة موقوفة
على قصد رجحانها شرعا ، وإلا كانت كالضمائم المباحة ، لوضوح عدم قصد
الرجحان في أكثر الجهات التي وردت فيها النصوص المشار إليها .
نعم ، تأكيدها للإخلاص موقوف على قصد رجحانها شرعا .
كما أن الثاني منهما لا يناسب ما ذكره هو وغيره من عدم الصحة فيما لو
كانت الجهة الراجحة مقصودة بالأصل والعبادة مقصودة بالتبع ، لوضوح أن إطالة
الركوع في الجماعة كثيرا ما يكون المقصود الأصلي به الانتظار ، وكذا التكبير
للإعلام .