تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 537

مساهمون:

ص٥٣٧
فإن كانت الضميمة تابعة ، أو كان كل من الأمر والضميمة صالحا للاستقلال في البعث إلى الفعل لم تقدح ، وفي غير ذلك تقدح ( 1 ) .
شرح
( 1 ) أما الضميمة الراجحة ، ففي المدارك أن المتجه الصحة فيها مطلقا ، وهو مقتضى إطلاق المحكي عن المشكاة ، وإطلاق ما في الشرائع من عدم قدح نية التبرد وغيره ، ويستفاد بالأولوية ممن اقتصر على عدم قدح نية التبرد ، كما يأتي التعرض لهم ، بل في الجواهر : " في شرح الدروس الاتفاق عليه ، ويظهر من بعضهم نفي الخلاف فيه " . لما قيل من عدم منافاته للإخلاص ، بل هو مؤكد له . واستشهد له في الجواهر - مضافا إلى ذلك - . . تارة : بما تضمنته الأخبار من التنبيه على ترتب كثير من الأمور الراجحة على كثير من الواجبات والمستحبات ، إذ لو كان قصدها مخلا لم يحسن التنبيه عليها ، كي لا تقصد . وأخرى : بما ورد منهم عليهم السلام من الوضوء والصلاة بقصد التعليم ، والأمر بإطالة الركوع في الجماعة للانتظار ، وإعطاء الزكاة للاقتداء ، والتكبير للإعلام ونحوه . لكن الوجهين لا يناسبان ما ذكره من أن خصوصية الضمائم الراجحة موقوفة على قصد رجحانها شرعا ، وإلا كانت كالضمائم المباحة ، لوضوح عدم قصد الرجحان في أكثر الجهات التي وردت فيها النصوص المشار إليها . نعم ، تأكيدها للإخلاص موقوف على قصد رجحانها شرعا . كما أن الثاني منهما لا يناسب ما ذكره هو وغيره من عدم الصحة فيما لو كانت الجهة الراجحة مقصودة بالأصل والعبادة مقصودة بالتبع ، لوضوح أن إطالة الركوع في الجماعة كثيرا ما يكون المقصود الأصلي به الانتظار ، وكذا التكبير للإعلام .