تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
( مسألة 4 ) : لا يجوز التخلي في المدارس ونحوها ( 1 ) ما لم يعلم بعموم الوقف ( 2 ) .
شرح
إذ لم يكن التخلي . مضرا بها ، بأربابها لسيرة المتشرعة عليه ، كما يذكر في مباحث الوضوء والصلاة . نعم ، المتيقن من ذلك ما إذ ألم يحرز عدم رضا المالك أو وليه . ويأتي في المسألة السابعة والستين في فصل شرائط الوضوء تمام الكلام في ذلك إن شاء الله تعالى . ( 1 ) يعني : من الأوقاف . ( 2 ) كما صرح به في العروة الوثقى ، وتبعه جملة من شراحها ومحشيها . والعمدة فيه أن المستفاد من الأدلة إناطة جواز التصرف في الوقف بدخوله في الجهة الموقوف عليها ولو إجمالا أو تبعا ، لما هو المعلوم من أن المال المملوك محترم يناط أمره بمالكه ، فجواز التصرف بعد الوقف ناشئ من نفوذ الوقف المترتب على سلطان المالك والمستند إليه . لا أن حرمة التصرف مشروطة بخروجه عن الجهة الموقوف عليها . وحينئذ يكون استصحاب عدم دخول التصرف في الجهة الموقوف عليها منقحا لموضوع حرمة التصرف . ولا يعارضه استصحاب عدم خروجه عنها ، لعدم الأثر له . وأما أصالة الحرمة في الأموال فقد تقدم في مبحث اشتباه المباح بالمغصوب عدم الدليل عليها . ومما ذكرنا يظهر الاشكال فيما ذكره السيد الأصفهاني قدس سره كن وغيره من تقريب الجواز مع عدم المزاحمة لجهة الوقف وعدم إحراز منع الواقف من التصرف . قال : ( لا يبعد الجواز إذا لم يزاحم الطلبة ولم يحرز أن الواقف شرط أن لا يتخلى فيها غيرهم ، وكذا الحال في التصرفات الأخر . فإن الالتزام بجواز التصرف لمن لم يدخل في الوقف مع عدم مزاحمته