( مسألة 4 ) : لا يجوز التخلي في المدارس ونحوها ( 1 ) ما لم يعلم
بعموم الوقف ( 2 ) .
شرح
إذ لم يكن التخلي . مضرا بها ، بأربابها لسيرة المتشرعة عليه ، كما يذكر في مباحث
الوضوء والصلاة .
نعم ، المتيقن من ذلك ما إذ ألم يحرز عدم رضا المالك أو وليه . ويأتي في
المسألة السابعة والستين في فصل شرائط الوضوء تمام الكلام في ذلك إن شاء الله
تعالى .
( 1 ) يعني : من الأوقاف .
( 2 ) كما صرح به في العروة الوثقى ، وتبعه جملة من شراحها ومحشيها .
والعمدة فيه أن المستفاد من الأدلة إناطة جواز التصرف في الوقف بدخوله في
الجهة الموقوف عليها ولو إجمالا أو تبعا ، لما هو المعلوم من أن المال المملوك
محترم يناط أمره بمالكه ، فجواز التصرف بعد الوقف ناشئ من نفوذ الوقف
المترتب على سلطان المالك والمستند إليه . لا أن حرمة التصرف مشروطة
بخروجه عن الجهة الموقوف عليها .
وحينئذ يكون استصحاب عدم دخول التصرف في الجهة الموقوف عليها
منقحا لموضوع حرمة التصرف . ولا يعارضه استصحاب عدم خروجه عنها ، لعدم
الأثر له .
وأما أصالة الحرمة في الأموال فقد تقدم في مبحث اشتباه المباح
بالمغصوب عدم الدليل عليها .
ومما ذكرنا يظهر الاشكال فيما ذكره السيد الأصفهاني قدس سره كن وغيره من تقريب
الجواز مع عدم المزاحمة لجهة الوقف وعدم إحراز منع الواقف من التصرف . قال :
( لا يبعد الجواز إذا لم يزاحم الطلبة ولم يحرز أن الواقف شرط أن لا يتخلى فيها
غيرهم ، وكذا الحال في التصرفات الأخر .
فإن الالتزام بجواز التصرف لمن لم يدخل في الوقف مع عدم مزاحمته