تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
ولو أخبر المتولي ( 1 )
شرح
لجهة الوقف بعيد جدا مناف لما أشرنا إليه من ارتكاز كون الوقف هو المسوغ للتصرف لا مانع منه ، فما لم يشمل التصرف لا يسوغه .( 1 ) لكونه صاحب يد ، فيقبل قوله فيما تحت يده . قال سيدنا المصنف قدس سره : " لكن عرفت تقييده بالائتمان " . وكأنه أشار بذلك إلى ما ذكره في مباحث المياه عند الكلام في ثبوت نجاسة الماء بقول صاحب اليد من ظهور بعض النصوص في اعتبار عدم الاتهام في قول صاحب اليد ، كصحيح معاوية بن عمار : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل من أهل المعرفة بالحق يأتيني بالبختج ويقول : قد طبخ على الثلث وأنا أعرف أنه يشربه على النصف ، أفأشربه بقوله وهو يشربه على النصف ؟ فقال : لا تشربه . قلت : فرجل من غير أهل المعرفة ممن لا نعرفه يشربه على الثلث ولا يستحله على النصف يخبرنا أن عنده بختجا على الثلث قد ذهب ثلثاه وبقي ثلثه يشرب منه ؟ قال : نعم " ( 1 ) . ونحوه صحيح عمر بن يزيد : " قلت لأبي عبد الله عليه السلام : الرجل يهدى إليه البختج من غير أصحابنا . فقال : إن كان ممن يستحل المسكر فلا تشربه ، وإن كان ممن لا يستحل فاشربه " ( 2 ) . لكن لا يخفى أنهما مختصان بالبختج ، وقد ورد في صحيح ابن أبي يعفور عن أبي عبد الله عليه السلام : " قال إذا شرب الرجل النبيذ المخمور فلا تجوز شهادته في شئ من الأشربة . وإن كان يصف ما تصفون " ( 3 ) . وظاهره خصوصية الأشربة في الحكم . على أن عدم قبول قول صاحب اليد في مثل الطهارة والنجاسة والحرمة - مما لا دخل له بالسلطنة والاستحقاق - لا يوجب رفع اليد عن ارتكاز حجيته فيما تكون اليد حجة فيه من شؤون الاستحقاق والسلطنة ، كما في المقام ، وكما لو أخبر
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 7 من أبواب الأشربة المحرمة حديث : 4 ، 1 ، 5 . ( 2 ) الوسائل باب : 7 من أبواب الأشربة المحرمة حديث : 4 ، 1 ، 5 . ( 3 ) الوسائل باب : 7 من أبواب الأشربة المحرمة حديث : 4 ، 1 ، 5 .