تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
شرح
كما لو علم من حال الوقف أن تلك العادة لا تجري فيه لو لم يأذن المتولي . أو رجعت إلى ثبوت يد نوعية لهم عليه ، بأن يتصرفوا في الوقف على أنهم أهله ومستحقوه المسيطرون عليه ، نظير تصرف بعض القبائل في بعض الدور آخذين له يدا عن يد وإن لم يختص واحد منهم به بشخصه ، لعدم الفرق في حجية اليد بين الشخصية والنوعية . بل الثانية ترجع إلى الأولى ، لوضوح رجوعها إلى بناء الأشخاص أصحاب اليد على استحقاق النوع لما تحت أيديهم ، فإن صاحب اليد الشخصية يقبل قوله في تعيين المستحق ، ولا يختص قبول قوله بما إذا ادعى اختصاصه بالاستحقاق . وأما مجرد العادة التي يحتمل ابتناؤها على التسامح ، لعدم المباشر لشؤون الوقف وحفظه ، أو عجزه عن المنع فلا طريق لإثبات حجيتها . والحمل على الصحة لا يقتضي ذلك بنحو يثبت الاستحقاق . وقد صرح بذلك سيدنا المصنف قدس سره في حاشيته على العروة الوثقى وشرحه لها ، وغيره .
مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 57 | السيد محمد سعيد الحكيم