شرح
كما لو علم من حال الوقف أن تلك العادة لا تجري فيه لو لم يأذن المتولي . أو
رجعت إلى ثبوت يد نوعية لهم عليه ، بأن يتصرفوا في الوقف على أنهم أهله
ومستحقوه المسيطرون عليه ، نظير تصرف بعض القبائل في بعض الدور آخذين له
يدا عن يد وإن لم يختص واحد منهم به بشخصه ، لعدم الفرق في حجية اليد بين
الشخصية والنوعية .
بل الثانية ترجع إلى الأولى ، لوضوح رجوعها إلى بناء الأشخاص أصحاب
اليد على استحقاق النوع لما تحت أيديهم ، فإن صاحب اليد الشخصية يقبل قوله
في تعيين المستحق ، ولا يختص قبول قوله بما إذا ادعى اختصاصه بالاستحقاق .
وأما مجرد العادة التي يحتمل ابتناؤها على التسامح ، لعدم المباشر لشؤون
الوقف وحفظه ، أو عجزه عن المنع فلا طريق لإثبات حجيتها .
والحمل على الصحة لا يقتضي ذلك بنحو يثبت الاستحقاق . وقد صرح
بذلك سيدنا المصنف قدس سره في حاشيته على العروة الوثقى وشرحه لها ، وغيره .