تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
ولا في الماء الصافي ( 1 ) .
( مسألة 3 ) : لا يجوز التخلي في ملك غيره ( 2 ) إلا بإذنه ( 3 ) ، ولو بالفحوى ( 4 ) .
شرح
ثم إن هذا مختص بما يعكس الحجم ، دون مثل الظل والصور الفوتوغرافية المعروفة في زماننا ، وإن أمكن النظر إليها بالعينات الموهمة للحجم . للقطع بقصور الأدلة عن ذلك ، ولا طريق لاحراز المناط فيه . بل الأمر كذلك في الصور ذات الحجم لو فرض ثبوتها وعدم تحركها كتحرك صورة المرآة . والله سبحانه وتعالى العالم العاصم . ( 1 ) الظاهر أن المراد به الصورة المنعكسة في الماء الصافي ، الذي هو نظير المرآة ، فيلحقه ما تقدم فيها إذا كان الانعكاس فيه بنحو يوجب ظهور البشرة ، كما خصوص الحجم . ولا يريد به النظر إلى العورة حال كونها في الماء الصافي ، الذي هو نظير النظر من وراء الزجاجة ، ويلحقه ما تقدم فيه . ( 2 ) لعموم حرمة مال المسلم المستفادة من كثير من النصوص ، ومنها ما يأتي . ( 3 ) لمثل التوقيع الشريف : " فلا يحل لأحد أن يتصرف في مال غيره بغير إذنه " ( 1 ) . ( 4 ) قال في المدارك : " المعهود من اصطلاحهم أن دلالة الفحوى هي مفهوم الموافقة ، وهو التنبيه بالأدنى على الأعلى ، أي كون الحكم في غير المذكور أولى منه في المذكور باعتبار المعنى المناسب المقصود من الحكم " . وفي الجواهر : " الفحوى عند متشرعة العصر ليست إلا حصول القطع بالرضا بسبب صدور فعل من المالك أو قول لم يكن المقصود منه بيان الرضا في المراد ،
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 3 من أبواب الأنفال حديث : 6 .
مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 51 | السيد محمد سعيد الحكيم