ولا في الماء الصافي ( 1 ) .
( مسألة 3 ) : لا يجوز التخلي في ملك غيره ( 2 ) إلا بإذنه ( 3 ) ، ولو
بالفحوى ( 4 ) .
شرح
ثم إن هذا مختص بما يعكس الحجم ، دون مثل الظل والصور الفوتوغرافية
المعروفة في زماننا ، وإن أمكن النظر إليها بالعينات الموهمة للحجم . للقطع بقصور
الأدلة عن ذلك ، ولا طريق لاحراز المناط فيه . بل الأمر كذلك في الصور ذات
الحجم لو فرض ثبوتها وعدم تحركها كتحرك صورة المرآة . والله سبحانه وتعالى
العالم العاصم .
( 1 ) الظاهر أن المراد به الصورة المنعكسة في الماء الصافي ، الذي هو نظير
المرآة ، فيلحقه ما تقدم فيها إذا كان الانعكاس فيه بنحو يوجب ظهور البشرة ، كما
خصوص الحجم .
ولا يريد به النظر إلى العورة حال كونها في الماء الصافي ، الذي هو نظير
النظر من وراء الزجاجة ، ويلحقه ما تقدم فيه .
( 2 ) لعموم حرمة مال المسلم المستفادة من كثير من النصوص ، ومنها ما
يأتي .
( 3 ) لمثل التوقيع الشريف : " فلا يحل لأحد أن يتصرف في مال غيره بغير
إذنه " ( 1 ) .
( 4 ) قال في المدارك : " المعهود من اصطلاحهم أن دلالة الفحوى هي
مفهوم الموافقة ، وهو التنبيه بالأدنى على الأعلى ، أي كون الحكم في غير المذكور
أولى منه في المذكور باعتبار المعنى المناسب المقصود من الحكم " .
وفي الجواهر : " الفحوى عند متشرعة العصر ليست إلا حصول القطع بالرضا
بسبب صدور فعل من المالك أو قول لم يكن المقصود منه بيان الرضا في المراد ،
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 3 من أبواب الأنفال حديث : 6 .