أو بعض أهل المدرسة بذلك كفى ( 1 ) . وكذا الحال في سائر التصرفات
فيها .
شرح
الوكيل بإذن المالك في التصرف ، أو باستحقاق شخص للمنفعة بإجارة أو شرط ،
إلى غير ذلك .
فالبناء على عموم قبول خبره هو الأنسب بمقتضى السيرة الارتكازية على
قبول قول صاحب اليد فيما هو من شؤون الاستحقاق والسلطنة عما ما تحت يده .
ومثله قبول إذنه إذا احتمل سلطنته على ذلك ، لإناطة الواقف التصرف به ،
وكان مبنيا على إعمال سلطنته . لحجية اليد على السلطنة .
وتقييده بالائتمان - كما قد يظهر منه قدس سره - أشكل ، بعد اختصاص النص
المتقدم بالإخبار .
وأشكل منه ما في بعض حواشي العروة الوثقى من تقييده بما إذا حصل
الوثوق والاطمئنان بأن له ذلك .
هذا ، وأما الاكتفاء منه بالرضا الباطني الفعلي أو الشأني من دون إذن فهو
موقوف على عموم الوقف لذلك ، إذ لو اشترط الواقف إذن المتولي لم يكف ذلك ،
لعدم صدق الإذن معه .
نعم ، لا يبعد الاكتفاء بشاهد الحال المستند إلى ظهور فعل منه ، مثل فتحه
الباب وتمكينه الناس مع قدرته على المنع ونحو ذلك ، لقرب صدق الإذن معه
عرفا ، نظير ما تقدم من الاكتفاء بشاهد الحال من المالك .
( 1 ) لم يتضح الوجه في حجيته إذا لم يكن صاحب يد ، وليس هو إلا كسائر
المخبرين . ومجرد جواز التصرف له ، لكونه داخلا في الوقف لا يجعله صاحب يد .
ثم إنه استظهر في العروة الوثقى الاكتفاء بجريان العادة على التصرف ، وتبعه
جملة من محشيها .
وهو في محله لو استلزمت العادة الشياع القطعي بأن يبتني تصرف الناس
على دعوى عموم الوقف ، أو كشفت عن حجة على الجواز وإن احتمل خطؤها ،