تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
أو بعض أهل المدرسة بذلك كفى ( 1 ) . وكذا الحال في سائر التصرفات فيها .
شرح
الوكيل بإذن المالك في التصرف ، أو باستحقاق شخص للمنفعة بإجارة أو شرط ، إلى غير ذلك . فالبناء على عموم قبول خبره هو الأنسب بمقتضى السيرة الارتكازية على قبول قول صاحب اليد فيما هو من شؤون الاستحقاق والسلطنة عما ما تحت يده . ومثله قبول إذنه إذا احتمل سلطنته على ذلك ، لإناطة الواقف التصرف به ، وكان مبنيا على إعمال سلطنته . لحجية اليد على السلطنة . وتقييده بالائتمان - كما قد يظهر منه قدس سره - أشكل ، بعد اختصاص النص المتقدم بالإخبار . وأشكل منه ما في بعض حواشي العروة الوثقى من تقييده بما إذا حصل الوثوق والاطمئنان بأن له ذلك . هذا ، وأما الاكتفاء منه بالرضا الباطني الفعلي أو الشأني من دون إذن فهو موقوف على عموم الوقف لذلك ، إذ لو اشترط الواقف إذن المتولي لم يكف ذلك ، لعدم صدق الإذن معه . نعم ، لا يبعد الاكتفاء بشاهد الحال المستند إلى ظهور فعل منه ، مثل فتحه الباب وتمكينه الناس مع قدرته على المنع ونحو ذلك ، لقرب صدق الإذن معه عرفا ، نظير ما تقدم من الاكتفاء بشاهد الحال من المالك . ( 1 ) لم يتضح الوجه في حجيته إذا لم يكن صاحب يد ، وليس هو إلا كسائر المخبرين . ومجرد جواز التصرف له ، لكونه داخلا في الوقف لا يجعله صاحب يد . ثم إنه استظهر في العروة الوثقى الاكتفاء بجريان العادة على التصرف ، وتبعه جملة من محشيها . وهو في محله لو استلزمت العادة الشياع القطعي بأن يبتني تصرف الناس على دعوى عموم الوقف ، أو كشفت عن حجة على الجواز وإن احتمل خطؤها ،