ولو ضم إليها غيره من الضمائم الراجحة - كالتنظيف ( 1 ) - أو المباحة
- كالتبريد -
شرح
والوجه في حرمة العمل معها ، ما يستفاد من نصوص الرياء بعد إلغاء
خصوصية الرؤية عرفا ، لكونها طريقا محضا .
وإطلاق بعض النصوص الظاهرة في أن المعيار كون الغرض ظهور الخير
للناس ، بنحو يكون العمل لإرضائهم ، لا لإرضاء الله تعالى وحده .
وخصوص بعض النصوص المصرحة بها ، كخبر ابن القداح : " واعملوا لله في
غير رياء ولا سمعة ، فإنه من عمل لغير الله وكله الله إلى عمله يوم القيامة " ( 1 ) ،
وغيره ( 2 ) .التاسع : يشارك الرياء في المانعية والمبطلية غيره من العناوين المحرمة
المنطبقة على العمل ، لامتناع التقرب بالمحرم ، سواء كانت منتزعة من خصوصية
مقارنة له ، كالسجود لغير الله تعالى ، أم من خصوصية تسبيبية ، كصب الماء على
الوجه إذا استلزم جريانه على محل مغصوب .
بل يكفي في المانعية قصد بعض الغايات المحرمة من العمل ، وإن لم تكن
مسببات توليدية له ، بل كانت قابلة للتخلف عنه ، لاحتياجها لاختيار مستقل ، كما
لو قصد بالسعي الوصول لإيذاء مؤمن ، لأن قصد الغاية المحرمة موجب لمبعدية
العمل ، لكونه مظهرا للتمرد على المولى ، فيمتنع التقرب به ، ويبطل إذا كان عبادة .
ونسأله تعالى العصمة والسداد .
( 1 ) الظاهر أنه لا إشكال في استحبابه في الجملة ، كما قد يستفاد مما
تضمن استحباب دخول الحمام ( 3 ) ، واستحباب غسل اليدين قبل المائدة وبعدها ،
وغيرهما .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 11 من أبواب مقدمة العبادات حديث : 10 .
( 2 ) راجع أحاديث الباب السابق .
( 3 ) راجع الوسائل باب : 1 من أبواب آداب الحمام والزينة .