تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 536

مساهمون:

ص٥٣٦
ولو ضم إليها غيره من الضمائم الراجحة - كالتنظيف ( 1 ) - أو المباحة - كالتبريد -
شرح
والوجه في حرمة العمل معها ، ما يستفاد من نصوص الرياء بعد إلغاء خصوصية الرؤية عرفا ، لكونها طريقا محضا . وإطلاق بعض النصوص الظاهرة في أن المعيار كون الغرض ظهور الخير للناس ، بنحو يكون العمل لإرضائهم ، لا لإرضاء الله تعالى وحده . وخصوص بعض النصوص المصرحة بها ، كخبر ابن القداح : " واعملوا لله في غير رياء ولا سمعة ، فإنه من عمل لغير الله وكله الله إلى عمله يوم القيامة " ( 1 ) ، وغيره ( 2 ) .التاسع : يشارك الرياء في المانعية والمبطلية غيره من العناوين المحرمة المنطبقة على العمل ، لامتناع التقرب بالمحرم ، سواء كانت منتزعة من خصوصية مقارنة له ، كالسجود لغير الله تعالى ، أم من خصوصية تسبيبية ، كصب الماء على الوجه إذا استلزم جريانه على محل مغصوب . بل يكفي في المانعية قصد بعض الغايات المحرمة من العمل ، وإن لم تكن مسببات توليدية له ، بل كانت قابلة للتخلف عنه ، لاحتياجها لاختيار مستقل ، كما لو قصد بالسعي الوصول لإيذاء مؤمن ، لأن قصد الغاية المحرمة موجب لمبعدية العمل ، لكونه مظهرا للتمرد على المولى ، فيمتنع التقرب به ، ويبطل إذا كان عبادة . ونسأله تعالى العصمة والسداد . ( 1 ) الظاهر أنه لا إشكال في استحبابه في الجملة ، كما قد يستفاد مما تضمن استحباب دخول الحمام ( 3 ) ، واستحباب غسل اليدين قبل المائدة وبعدها ، وغيرهما .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 11 من أبواب مقدمة العبادات حديث : 10 . ( 2 ) راجع أحاديث الباب السابق . ( 3 ) راجع الوسائل باب : 1 من أبواب آداب الحمام والزينة .