تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 522

مساهمون:

ص٥٢٢
الحب له سبحانه أو رجاه الثواب أو الخوف من العقاب ( 1 ) .
شرح
( 1 ) قد ذكرت في كلماتهم هذه الدواعي وغيرها ، كتعظيمه تعالى ، وكونه أهلا للطاعة ، والقربة منه . ولم يظهر منهم الخلاف في الصحة مع الجميع إلا في قصد ترتب الثواب والفرار من العقاب والقربة بناء على تفسيرها بما يرجع إلى الأول حيث وقع الخلاف منهم فيها ، فاختار في الحدائق الصحة ونسبه إلى جماعة من متأخري المتأخرين ، خلافا لما عن المشهور من البطلان ، بل عن السيد رضي الدين بن طاووس القطع به ، وعن قواعد الشهيد نسبته إلى قطع الأصحاب ، قال في الجواهر : " لأنه من قبيل المعاوضات التي لا تناسب مرتبة السيد " . والذي ينبغي أن يقال : قصد الأمور المذكورة . . تارة : يكون في طول قصد امتثال الأمر أو ملاك المحبوبية بنحو داعي الداعي ، بحيث يكون المقصود الإتيان بالعمل لحسابه تعالى ، كي يرضى عنه ويكون أهلا لرحمته وبعيدا عن نقمته ، نظير التحبب للعشيرة بالإحسان إليهم ، كي يعينوه في شدائده . وأخرى : يكون في عرضه ، بحيث يستغني بها عنه ، فيكون العمل في قبال هذه الأمور رأسا ، نظير استئجار الإنسان شخصا ليعينه في أموره ، حيث لا ينظر في دفع الأجرة الإحسان إليه ورضاه ، بل محض مقابلتها بالعمل . أما الأول ، فلا ينبغي الريب في صحة العمل معه وعدم منافاته للعبادية ، بعد النظر في المرتكزات العقلائية وسيرة المتشرعة والآيات والروايات الحاثة على الطاعة والزاجرة عن المعصية ببيان ما يترتب على الأولى من جليل الثواب وعلى الثانية من أليم العقاب ، وكذا ما تضمن بيان مراتب العبادة ( 1 ) ، كالصحيح الآتي .
هامش
( 1 ) راجع الوسائل باب : 9 من أبواب مقدمة العبادات .