تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 511

مساهمون:

ص٥١١
شرح
التصرف له عرفا ، بل قد يدعى حينئذ ملكيته لمنفعة الأرض ، لأنه نحو من الحيازة لها ، فيحرم مزاحمته . كما يكون سلطانه على التمكين من ذلك أمرا مصححا للإجارة كقدرته على تقويض الخيمة وإبقائها . ولذا لا يجوز مزاحمته حتى لو لم يصدق الانتفاع ، لعدم الفائدة أو لزوم الضرر بالدخول تحت الخيمة . نعم ، لو فرض نصبه للخيمة لا بداعي السبق للمكان والاستيلاء على منفعته لم يبعد جواز مزاحمته ، وعدم أولويته حينئذ . ثم إن هذا التفصيل لو تم لجرى في الوضوء ، فيحرم ويبطل إذا عد انتفاعا بالخيمة ، بأن توقف حصوله بالوجه المرغوب فيه عليها ، كما لو فرض تعذر تحصيله خارجها أو صعوبته ، لجفاف الماء بالحر أو الهواء ، أما لو لم يكن كذلك فلا يحرم ولا يبطل وإن عد الجلوس تحتها انتفاعا ، لعدم اتحاده مع الجلوس . فما يظهر من سيدنا المصنف قدس سره وغيره من جريان التفصيل المذكور في الجلوس دون الوضوء وأنه لا يحرم مطلقا لعدم اتحاده مع الجلوس ، في غير محلهالثاني : إذا وقع قليل من الماء المغصوب في كثير من الماء المباح المملوك أو غيره ، فإن كان متميزا فيه حرم التصرف فيه بلا إشكال . ولعله إليه يرجع ما في العروة الوثقى من وجوب إرجاعه إلى مالكه مع إمكانه . وإن امتزج به ، ففي صيرورة مالكه شريكا في مجموع الماء بالنسبة ، فلا بد من إذنه في حل التصرف فيه ، أو ضمان الماء المذكور لصيرورته بحكم التالف لاستهلاكه فيه بسبب قلته ، ويبقى الماء على إباحته ، وجهان . احتمل أولهما في العروة الوثقى ، وجزم بثانيهما سيدنا المصنف قدس سره ، لما هو مختاره من عدم الاستهلاك مع اتحاد الجنس ، أما بناء على ما هو الظاهر من تحقق الاستهلاك مع اتحاد الجنس فقد يتعين الأول .