شرح
تتميم :
ذكر في العروة الوثقى فروعا تبتني على اعتبار الإباحة ، بعضها ظاهر الحكم
في نفسه أو باعتبار ما تقدم ، فلا ينبغي إطالة الكلام بالتعرض له ، وما يهم منها :الأول : في الوضوء تحت الخيمة المغصوبة .
والكلام فيه يتفرع على حرمة استغلالها بالجلوس ونحوه ، إذ لو حل ذلك فلا
إشكال في صحة الوضوء ، فالمناسب التعرض لحكم الجلوس ونحوه .
ويظهر من غير واحد حرمته مطلقا أو في مورد الحاجة إليه .
وقد يوجه . .
تارة : بأنه يكون انتفاعا بالخيمة ، فيحرم ، كما في الجواهر .
وأخرى : بأنه تصرف فيها ، مطلقا كما هو ظاهر الروض وصريح شيخنا
الأستاذ قدس سره ، أو في مورد الحاجة ، كما يظهر من العروة الوثقى .
ويشكل : الأول بمنع الكبرى ، بل تختص الحرمة بالتصرف ، كما تقدم في
الوضوء من الإناء المغصوب ، بل لا ينبغي الريب في عدم حرمة كل انتفاع ، إذ لا
ريب في جواز الاستضاءة بسراج الغير والاستظلال بظل ناقته والمتابعة له في
القراءة . وهو الظاهر من الجواهر في مبحث مكان المصلي ، وعليه بنى جواز
الاستظلال بحائط الغير .
والثاني بمنع الصغرى ، لتوقف صدق التصرف على نحو من التقليب للشئ
وتغييره من حال لآخر ، ولا يكفي فيه مجرد الانتفاع به ، للحاجة ، فضلا عما لم يكن
معها . ومنه يظهر ضعف ما في جامع المقاصد من صدق التصرف والانتفاع معا
بالجلوس ونحوه ، وظاهره أن المدار في التحريم عليهما .
نعم ، ذكر سيدنا المصنف قدس سره أن الجلوس مع الحاجة حينئذ من المنافع ذات
المالية ، فيكون مملوكا لصاحب الخيمة ، فيحرم استيفاؤه بغير إذنه ، لأنه وإن لم
يكن تصرفا في العين ، إلا أنه تصرف في المنفعة المملوكة ، وعموم حرمة التصرف