تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 508

مساهمون:

ص٥٠٨
شرح
تتميم : ذكر في العروة الوثقى فروعا تبتني على اعتبار الإباحة ، بعضها ظاهر الحكم في نفسه أو باعتبار ما تقدم ، فلا ينبغي إطالة الكلام بالتعرض له ، وما يهم منها :الأول : في الوضوء تحت الخيمة المغصوبة . والكلام فيه يتفرع على حرمة استغلالها بالجلوس ونحوه ، إذ لو حل ذلك فلا إشكال في صحة الوضوء ، فالمناسب التعرض لحكم الجلوس ونحوه . ويظهر من غير واحد حرمته مطلقا أو في مورد الحاجة إليه . وقد يوجه . . تارة : بأنه يكون انتفاعا بالخيمة ، فيحرم ، كما في الجواهر . وأخرى : بأنه تصرف فيها ، مطلقا كما هو ظاهر الروض وصريح شيخنا الأستاذ قدس سره ، أو في مورد الحاجة ، كما يظهر من العروة الوثقى . ويشكل : الأول بمنع الكبرى ، بل تختص الحرمة بالتصرف ، كما تقدم في الوضوء من الإناء المغصوب ، بل لا ينبغي الريب في عدم حرمة كل انتفاع ، إذ لا ريب في جواز الاستضاءة بسراج الغير والاستظلال بظل ناقته والمتابعة له في القراءة . وهو الظاهر من الجواهر في مبحث مكان المصلي ، وعليه بنى جواز الاستظلال بحائط الغير . والثاني بمنع الصغرى ، لتوقف صدق التصرف على نحو من التقليب للشئ وتغييره من حال لآخر ، ولا يكفي فيه مجرد الانتفاع به ، للحاجة ، فضلا عما لم يكن معها . ومنه يظهر ضعف ما في جامع المقاصد من صدق التصرف والانتفاع معا بالجلوس ونحوه ، وظاهره أن المدار في التحريم عليهما . نعم ، ذكر سيدنا المصنف قدس سره أن الجلوس مع الحاجة حينئذ من المنافع ذات المالية ، فيكون مملوكا لصاحب الخيمة ، فيحرم استيفاؤه بغير إذنه ، لأنه وإن لم يكن تصرفا في العين ، إلا أنه تصرف في المنفعة المملوكة ، وعموم حرمة التصرف