تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
شرح
الإمكان ما يعم الحرج . هذا ، وقد استقرب في المدارك سقوط الحكم عند اشتباه القبلة ، للشك في المقتضي ، فلا مجال لفرض العلم الإجمالي . لكنه خروج عن الإطلاق بلا وجه . ودعوى : أن مناسبة كون الحكم مبنيا على إجلال الكعبة تقتضي اختصاصه بصورة العلم بها ، إذ استقبالها مع الجهل لا ينافي إجلالها . مدفوعة : بأنه لا يراد بالإجلال ما يتقوم بالقصد ، بل ما ينشأ من منافاة العمل لكرامتها بنظر الشارع ، ولا يعلم اختصاص ذلك بصورة العلم بها . وعلى هذا ، فلو تعذرت معرفتها ، وتعذر الاحتياط - لسعة جهة التردد وعدم إمكان الاحتياط - كان المقام من موارد تعذر الموافقة القطعية الموجب للتنزل للموافقة الاحتمالية . بل يسقط العلم الإجمالي عن التنجيز ، لعدم الأثر له بعد تعذر المخالفة القطعية أيضا ، لأن خروج كل جزء من البول والغائظ لا بد أن يكون إلى جهة واحدة ، ولكل منها تكليف مستقل ، فيتعين التخيير نظير موارد الدوران بين محذورين ، بل هو منها . وأما دعوى : ظهور الأثر للعلم الإجمالي في كون التخيير ابتدائيا مع تعدد المرات ، بل في المرة الواحدة بلحاظ أجزائها ، فلا يجوز الدور بالبول في تمام الجهات ، فرارا من المخالفة القطعية . فهي مدفوعة : بأنه لا محذور في المخالفة الإجمالية القطعية في مثل ذلك ، لتحقق الموافقة القطعية معها بنسبتها . ودعوى : أهمية المخالفة القطعية من الموافقة القطعية ، ولذا يمتنع ترخيص الشارع فيها ، بخلاف الموافقة القطعية ، حيث يمكن ترخيصه في تركها . ممنوعة ، لعدم الفرق بينهما ارتكازا في تفويت الغرض . وامتناع الترخيص الشرعي في المخالفة القطعية في ظرف القدرة على تجنبها ليس لأهميتها ، بل للغوية التكليف معه ، فلا ينافي الترخيص العقلي في