تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
( مسألة 2 ) : لا يجوز النظر إلى عورة غيره من وراء الزجاجة ونحوها ( 1 ) ، ولا في المرآة ( 2 ) ،
شرح
( 1 ) كما صرح به في العروة الوثقى ووافقه جملة من شراحها ومحشيها . ويقتضيه إطلاق أدلة حرمة النظر إلى العورة ووجوب سترها . لصدق النظر وعدم صدق الستر مع ذلك . وما ذكره سيدنا المصنف قدس سره من قصور لفظ الأدلة عن شموله ، غير ظاهر . ( 2 ) كما صرح به في العروة الوثقى ووافقه جملة من شراحها ومحشيها . واستدل له شيخنا الأستاذ قدس سره بصدق النظر إلى العورة عرفا . وفيه : أن الصادق عرفا هو النظر إلى عكسها وصورتها المنطبعة ، لا إلى عينها الذي هو مورد الأدلة . وإطلاق النظر إلى العورة مبني على نحو من المجاز والتسامح لا مجال لحمل الأدلة عليه . ومثله ما ذكره بعض مشايخنا من ابتنائه على كون الرؤية فيها بخروج الشعاع وانكساره إلى المرئي ، وأن المشاهد في المرآة نفس العين لا صورتها . فإن ذلك لو ثبت فهو أمر حقيقي دقي ، لا عرفي ، كي تنزل عليه الأدلة ويدخل في إطلاقها . فلا بد في إثبات الحرمة في المقام إما من دعوى أن المفهوم عرفا من الأدلة ما يعمه - كما ذكره سيدنا المصنف قدس سره - لصعوبة التفكيك عرفا بين النظرين بملاحظة المناسبات الارتكازية للحكم ، فلا بد من حمل الأدلة على ما يعمهما . أو دعوى : وحدة المناط الملزم بالالحاق وإن قصرت الأدلة . والانصاف أن البناء على الحرمة قريب جدا . وإن كان الدليل عليها مشكلا .