( مسألة 2 ) : لا يجوز النظر إلى عورة غيره من وراء الزجاجة
ونحوها ( 1 ) ، ولا في المرآة ( 2 ) ،
شرح
( 1 ) كما صرح به في العروة الوثقى ووافقه جملة من شراحها ومحشيها .
ويقتضيه إطلاق أدلة حرمة النظر إلى العورة ووجوب سترها . لصدق النظر
وعدم صدق الستر مع ذلك .
وما ذكره سيدنا المصنف قدس سره من قصور لفظ الأدلة عن شموله ، غير ظاهر .
( 2 ) كما صرح به في العروة الوثقى ووافقه جملة من شراحها ومحشيها .
واستدل له شيخنا الأستاذ قدس سره بصدق النظر إلى العورة عرفا .
وفيه : أن الصادق عرفا هو النظر إلى عكسها وصورتها المنطبعة ، لا إلى عينها
الذي هو مورد الأدلة .
وإطلاق النظر إلى العورة مبني على نحو من المجاز والتسامح لا مجال
لحمل الأدلة عليه .
ومثله ما ذكره بعض مشايخنا من ابتنائه على كون الرؤية فيها بخروج
الشعاع وانكساره إلى المرئي ، وأن المشاهد في المرآة نفس العين
لا صورتها .
فإن ذلك لو ثبت فهو أمر حقيقي دقي ، لا عرفي ، كي تنزل عليه الأدلة
ويدخل في إطلاقها .
فلا بد في إثبات الحرمة في المقام إما من دعوى أن المفهوم عرفا
من الأدلة ما يعمه - كما ذكره سيدنا المصنف قدس سره - لصعوبة التفكيك عرفا بين
النظرين بملاحظة المناسبات الارتكازية للحكم ، فلا بد من حمل الأدلة على ما
يعمهما .
أو دعوى : وحدة المناط الملزم بالالحاق وإن قصرت الأدلة .
والانصاف أن البناء على الحرمة قريب جدا . وإن كان الدليل عليها
مشكلا .