( مسألة 70 ) : إذا دخل المكان الغصبي غفلة ، وفي حال الخروج
توضأ بحيث لا ينافي فوريته ، فالظاهر صحة وضوئه ( 1 ) ، وكذا إذا دخل
عصيانا ثم تاب وخرج وتوضأ في حال الخروج ( 2 ) .
شرح
هذا ، ولو فرض عدم استحقاق العقاب على التجري ، أو كون عقابه دون
عقاب المعصية فالأمر أظهر .
( 1 ) لأن الاضطرار للتصرف في الفضاء المغصوب حال الخروج لما لم يكن
بسوء الاختيار كان مسقطا للتكليف من دون أن يقتضي المبعدية ، فلا يمنع من
التقرب حينه بالوضوء .
نعم ، لا بد من عدم استلزامه التصرف بإراقة الماء في الأرض زائدا على
التصرف المضطر إليه ، وإلا لحقه حكم غصبية المصب .
( 2 ) بناء على ما أشرنا إليه في الجبيرة المغصوبة وغيرها من مسقطية التوبة
للمبعدية الحاصلة بالعصيان ، وحيث كان الاضطرار للخروج مسقطا للتكليف فلا
مانع من التقرب بالوضوء حينه .
وهذا بخلاف ما لو لم تحصل التوبة ، لأن الاضطرار لما كان بسوء الاختيار
فهو وإن كان موجبا لسقوط التكليف ، إلا أنه موجب لمبعدية الفعل ، فيمتنع التقرب
به .
هذا ، والكلام في هذه المسألة مبني على اعتبار إباحة الفضاء ، وإلا اختص
الإشكال بما إذا لزم زيادة التصرف في الأرض بإراقة الماء عليها .