تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 507

مساهمون:

ص٥٠٧
( مسألة 70 ) : إذا دخل المكان الغصبي غفلة ، وفي حال الخروج توضأ بحيث لا ينافي فوريته ، فالظاهر صحة وضوئه ( 1 ) ، وكذا إذا دخل عصيانا ثم تاب وخرج وتوضأ في حال الخروج ( 2 ) .
شرح
هذا ، ولو فرض عدم استحقاق العقاب على التجري ، أو كون عقابه دون عقاب المعصية فالأمر أظهر . ( 1 ) لأن الاضطرار للتصرف في الفضاء المغصوب حال الخروج لما لم يكن بسوء الاختيار كان مسقطا للتكليف من دون أن يقتضي المبعدية ، فلا يمنع من التقرب حينه بالوضوء . نعم ، لا بد من عدم استلزامه التصرف بإراقة الماء في الأرض زائدا على التصرف المضطر إليه ، وإلا لحقه حكم غصبية المصب . ( 2 ) بناء على ما أشرنا إليه في الجبيرة المغصوبة وغيرها من مسقطية التوبة للمبعدية الحاصلة بالعصيان ، وحيث كان الاضطرار للخروج مسقطا للتكليف فلا مانع من التقرب بالوضوء حينه . وهذا بخلاف ما لو لم تحصل التوبة ، لأن الاضطرار لما كان بسوء الاختيار فهو وإن كان موجبا لسقوط التكليف ، إلا أنه موجب لمبعدية الفعل ، فيمتنع التقرب به . هذا ، والكلام في هذه المسألة مبني على اعتبار إباحة الفضاء ، وإلا اختص الإشكال بما إذا لزم زيادة التصرف في الأرض بإراقة الماء عليها .
مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 507 | السيد محمد سعيد الحكيم