( مسألة 68 ) : الحياض الواقعة في المساجد والمدارس إذا لم
يعلم كيفية وقفها من اختصاصها بمن يصلي فيها أو الطلاب الساكنين
فيها أو عدم اختصاصها ، لا يجوز لغيرهم الوضوء منها ( 1 ) ، إلا مع
جريان العادة بوضوء كل من يريد مع عدم منع أحد ، فإنه يجوز الوضوء
لغيرهم منها إذا كشفت العادة عن عموم الإذن ( 2 ) .
( مسألة 69 ) : إذا علم أن حوض المسجد وقف على المصلين فيه
لا يجوز الوضوء منه بقصد الصلاة في مكان آخر ( 3 ) ،
شرح
وجدانا أو تعبدا .
نعم ، لا يجوز التصرف للغاصب نفسه ، لخروجه عن المتيقن من سيرة
المتشرعة بما هم متشرعة .
وتصرف الغاصب نفسه لا يكشف عن عموم الجواز له ، لعدم إحراز دخوله
في سيرتهم بعد كونه عاصيا بالغصب ، فالرجوع لعموم المنع فيه متعين .
بل وكذا في أتباعه ممن يتصرف بتسليطه وتمكينه مبنيا على احترامه
والاهتمام بيده .
أما من يسترضيه في التصرف خوفا منه مع كون مبنى تصرفه على الجواز له
شرعا ولو بدونه ، فلا يبعد الجواز له وإن لم يحرز فيه السيرة بالخصوص ، لعدم
شيوع الابتلاء به ، لعدم الفرق بينه وبين مورد السيرة ارتكازا .
وأما تعميم ذلك للغاصب وأتباعه ، فلا يخلو عن إشكال .
( 1 ) تقدم الكلام في ذلك في المسألة الرابعة في فصل أحكام التخلي .
( 2 ) أو كشفت عن حجة على الجواز ، أو رجعت إلى يد نوعية على الوقف ،
على ما تقدم التعرض له في المسألة المذكورة ، كما تقدم هناك الكلام في حجية
خبر متولي الوقف وبعض الموقوف عليهم . فراجع .
( 3 ) لخروجه حينئذ عن شرط الواقف ، فيحرم كالوضوء من المغصوب .