تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 504

مساهمون:

ص٥٠٤
( مسألة 68 ) : الحياض الواقعة في المساجد والمدارس إذا لم يعلم كيفية وقفها من اختصاصها بمن يصلي فيها أو الطلاب الساكنين فيها أو عدم اختصاصها ، لا يجوز لغيرهم الوضوء منها ( 1 ) ، إلا مع جريان العادة بوضوء كل من يريد مع عدم منع أحد ، فإنه يجوز الوضوء لغيرهم منها إذا كشفت العادة عن عموم الإذن ( 2 ) . ( مسألة 69 ) : إذا علم أن حوض المسجد وقف على المصلين فيه لا يجوز الوضوء منه بقصد الصلاة في مكان آخر ( 3 ) ،
شرح
وجدانا أو تعبدا . نعم ، لا يجوز التصرف للغاصب نفسه ، لخروجه عن المتيقن من سيرة المتشرعة بما هم متشرعة . وتصرف الغاصب نفسه لا يكشف عن عموم الجواز له ، لعدم إحراز دخوله في سيرتهم بعد كونه عاصيا بالغصب ، فالرجوع لعموم المنع فيه متعين . بل وكذا في أتباعه ممن يتصرف بتسليطه وتمكينه مبنيا على احترامه والاهتمام بيده . أما من يسترضيه في التصرف خوفا منه مع كون مبنى تصرفه على الجواز له شرعا ولو بدونه ، فلا يبعد الجواز له وإن لم يحرز فيه السيرة بالخصوص ، لعدم شيوع الابتلاء به ، لعدم الفرق بينه وبين مورد السيرة ارتكازا . وأما تعميم ذلك للغاصب وأتباعه ، فلا يخلو عن إشكال . ( 1 ) تقدم الكلام في ذلك في المسألة الرابعة في فصل أحكام التخلي . ( 2 ) أو كشفت عن حجة على الجواز ، أو رجعت إلى يد نوعية على الوقف ، على ما تقدم التعرض له في المسألة المذكورة ، كما تقدم هناك الكلام في حجية خبر متولي الوقف وبعض الموقوف عليهم . فراجع . ( 3 ) لخروجه حينئذ عن شرط الواقف ، فيحرم كالوضوء من المغصوب .