تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 497

مساهمون:

ص٤٩٧
ويجري عليه حكم الغصب ، فلا بد من العلم بإذن المالك ، ولو بالفحوى أو شاهد الحال ( 1 ) .
( مسألة 67 ) : يجوز الوضوء والشرب من الأنهار الكبار ( 2 ) ،
شرح
في ملك الغير بمقتضى موثق سماعة ونحوه ( 1 ) مما تقدمت إليه الإشارة عند الكلام في اعتبار إباحة الإناء الذي يتوضأ منه . بل ذكرنا في الأصول في مسألة انقلاب الأصل في الدماء والفروج والأموال أنه مع عدم إحراز إذن المالك يتعين الاحتياط بترك التصرف مع قطع النظر عن الاستصحاب المذكور . نعم ، لو سبق من المالك طيب النفس كان مقتضى استصحابه جواز التصرف . لكن لا بد من سبق طيب النفس بخصوص التصرف الذي هو محل الابتلاء أو ما يعمه ، ولا يكفي طيب النفس بخصوص التصرف السابق ، كما هو ظاهر . ( 1 ) تقدم في المسألة الثالثة من فصل أحكام الخلوة الكلام فيهما مفهوما وحكما ، وذكرنا أن المراد بالفحوى الرضا التقديري ، الذي هو عبارة عن كون المالك بحيث لو التفت لرضي ، وإن كان غافلا حين التصرف . ويشاهد الحال الفعل الصادر من المالك ونحوه الدال عرفا على الرضا . ( 2 ) كما صرح به غير واحد وحكي عن آخرين . بل يظهر من بعضهم في نظائر المقام الاتفاق على ذلك في الجملة ، وإن اختلفوا في دليله ومقدار عمومه وكيف كان ، فقد يستدل عليه بما تضمن اشتراك المسلمين في الماء ، كصحيح محمد بن سنان عن أبي الحسن عليه السلام : " سألته عن ماء الوادي فقال : إن المسلمين شركاء في الماء والنار والكلاء " ( 2 ) ، وقيام الضرورة على انتفاء الاشتراك
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 3 من أبواب مكان المصلي حديث : 1 . وباب : 1 من أبواب القصاص حديث : 3 . ( 2 ) الوسائل باب : 5 من أبواب احياء الموات حديث : 1 .
مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 497 | السيد محمد سعيد الحكيم