ويجري عليه حكم الغصب ، فلا بد من العلم بإذن المالك ، ولو بالفحوى
أو شاهد الحال ( 1 ) .
( مسألة 67 ) : يجوز الوضوء والشرب من الأنهار الكبار ( 2 ) ،
شرح
في ملك الغير بمقتضى موثق سماعة ونحوه ( 1 ) مما تقدمت إليه الإشارة عند
الكلام في اعتبار إباحة الإناء الذي يتوضأ منه .
بل ذكرنا في الأصول في مسألة انقلاب الأصل في الدماء والفروج والأموال
أنه مع عدم إحراز إذن المالك يتعين الاحتياط بترك التصرف مع قطع النظر عن
الاستصحاب المذكور .
نعم ، لو سبق من المالك طيب النفس كان مقتضى استصحابه جواز
التصرف .
لكن لا بد من سبق طيب النفس بخصوص التصرف الذي هو محل الابتلاء
أو ما يعمه ، ولا يكفي طيب النفس بخصوص التصرف السابق ، كما هو ظاهر .
( 1 ) تقدم في المسألة الثالثة من فصل أحكام الخلوة الكلام فيهما مفهوما
وحكما ، وذكرنا أن المراد بالفحوى الرضا التقديري ، الذي هو عبارة عن كون
المالك بحيث لو التفت لرضي ، وإن كان غافلا حين التصرف .
ويشاهد الحال الفعل الصادر من المالك ونحوه الدال عرفا على الرضا .
( 2 ) كما صرح به غير واحد وحكي عن آخرين . بل يظهر من بعضهم في
نظائر المقام الاتفاق على ذلك في الجملة ، وإن اختلفوا في دليله ومقدار عمومه
وكيف كان ، فقد يستدل عليه بما تضمن اشتراك المسلمين في الماء ،
كصحيح محمد بن سنان عن أبي الحسن عليه السلام : " سألته عن ماء الوادي فقال : إن
المسلمين شركاء في الماء والنار والكلاء " ( 2 ) ، وقيام الضرورة على انتفاء الاشتراك
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 3 من أبواب مكان المصلي حديث : 1 . وباب : 1 من أبواب القصاص حديث : 3 .
( 2 ) الوسائل باب : 5 من أبواب احياء الموات حديث : 1 .