تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 494

مساهمون:

ص٤٩٤
بين صورة العلم والعمد والجهل والنسيان ( 1 ) .
وأما في الغصب ، فالبطلان مختص بصورة العمد ( 2 ) ، سواء أكان المغصوب الماء أو المكان أو المصب ، فمع الجهل بكونها مغصوبة أو النسيان لا بطلان .
شرح
( 1 ) لإطلاق أدلة الشروط المذكورة ، وعدم الدليل على إجزاء الفاقد لها في الأخيرين وإن لم يكن مأمورا به . ( 2 ) لأن المانع من الصحة ليس إلا مبعدية الفعل بسبب النهي ، فيمتنع التقرب به ، فمع فرض عدم الالتفات إليه يرتفع المانع ، فيصح الفعل بعد واجديته لملاك الأمر ، بل دخوله فعلا في الماهية المأمور بها ، على ما حرر في محله من مبحث اجتماع الأمر والنهي . ومنه يظهر الحال في سائر الموارد التي يكون المانع فيها من الوضوء استلزامه مخالفة تكليف تقتضي البعد بالعمل وتمنع من التقرب به ، فالأمر فيها كالغصبية . كما يظهر أنه لا يكفي عدم التكليف واقعا لو فرض منجزية احتماله في مقام العمل ، لقيام الحجة عليه أو لزوم الاحتياط فيه عقلا - كما في أطراف العلم الإجمالي - أو شرعا - كما في مورد عدم الفحص عن الحكم الكلي - لامتناع التقرب أيضا ، لمبعدية الإقدام حينئذ ، لأنه نحو من التجري . نعم ، لو فرض عدم المعذورية عن التكليف واقعا واستحقاق العقاب عليه للتقصير ، إلا أنه كان مغفولا عنه غير منجز في مقام العمل ، لم تبعد الصحة ، لإمكان قصد التقرب . ودعوى : أنه غير صالح للمقربية مع فرض استحقاق العقاب عليه ، فلا ينفع قصد التقرب . مدفوعة : بأنه صالح للمقربية من حيثية الامتثال ، وإن كان مبعدا من حيثية