شرح
على غير المملوك .
وربما يحمل على الاستحباب لأجلها ، والأول أقرب .
وربما يجعل جواز التصرف في المقام ونظائره من صغريات قيام شاهد
الحال على رضا المالك ، لقيام العادة على عدم المنع في مثله .
وقد أطال غير واحد في تقريب ذلك .
ويشكل : - مضافا إلى عدم اطراد حصول العلم بعدم المنع ، والظن لا يكفي
إلا مع استناده لظهور فعل من المالك ، الذي تقدم أنه المراد بشاهد الحال - بأن
المعتبر ليس هو عدم المنع من التصرف ، بل الإذن فيه أو الرضا به ولو شأنا ، بحيث
لو التفت المالك لرضي به ، وهو غير مطرد ، لإمكان عدم رضا المالك لو التفت ، لا
لاهتمامه بالمال ، بل لبغضه للمتصرف ، لكونه عدوا في الدين أو الدنيا .
بل قد لا يعتد برضا المالك للتحجير عليه ، وقد لا يكون لوليه حق الإذن في
التصرف ، لعدم كونه صلاحا له ، بل قد يكون عدمه أصلح له وإن لم يكن هو مضرا
به عرفا ، فلاحظ .
هذا وعن كاشف الغطاء قدس سره الاستدلال على الجواز باستلزام المنع للحرج
العام ، فيسري إلى الخصوص .
فإن أراد الاستدلال بقاعدة نفي الحرج ، فهي - مع كون موضوعها الحرج
الشخصي لا النوعي ، وهو غير مطرد - لا تقتضي جواز الوضوء في ملك الغير ،
لمنافاته للامتنان ، بل تقتضي سقوط الوضوء .
وإن أراد أن لزوم الحرج العام من المنع كاشف عن عدمه ، لابتناء الشريعة
على السهولة وعدم الحرج النوعي في أحكامها فهو لا يخلو عن وجه ، إلا أن في
بلوغه حد الاستدلال إشكالا .
والعمدة في المقام سيرة المتشرعة من غير نكير على استعمال المياه
المذكورة ، فلو كان ذلك محرما لظهر ولم يخف عليهم بسبب كثرة الابتلاء به ، ولو
ظهر لم تقم السيرة على ذلك أو اختصت بغير المتدينين مع الاستنكار من