تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 499

مساهمون:

ص٤٩٩
شرح
على غير المملوك . وربما يحمل على الاستحباب لأجلها ، والأول أقرب . وربما يجعل جواز التصرف في المقام ونظائره من صغريات قيام شاهد الحال على رضا المالك ، لقيام العادة على عدم المنع في مثله . وقد أطال غير واحد في تقريب ذلك . ويشكل : - مضافا إلى عدم اطراد حصول العلم بعدم المنع ، والظن لا يكفي إلا مع استناده لظهور فعل من المالك ، الذي تقدم أنه المراد بشاهد الحال - بأن المعتبر ليس هو عدم المنع من التصرف ، بل الإذن فيه أو الرضا به ولو شأنا ، بحيث لو التفت المالك لرضي به ، وهو غير مطرد ، لإمكان عدم رضا المالك لو التفت ، لا لاهتمامه بالمال ، بل لبغضه للمتصرف ، لكونه عدوا في الدين أو الدنيا . بل قد لا يعتد برضا المالك للتحجير عليه ، وقد لا يكون لوليه حق الإذن في التصرف ، لعدم كونه صلاحا له ، بل قد يكون عدمه أصلح له وإن لم يكن هو مضرا به عرفا ، فلاحظ . هذا وعن كاشف الغطاء قدس سره الاستدلال على الجواز باستلزام المنع للحرج العام ، فيسري إلى الخصوص . فإن أراد الاستدلال بقاعدة نفي الحرج ، فهي - مع كون موضوعها الحرج الشخصي لا النوعي ، وهو غير مطرد - لا تقتضي جواز الوضوء في ملك الغير ، لمنافاته للامتنان ، بل تقتضي سقوط الوضوء . وإن أراد أن لزوم الحرج العام من المنع كاشف عن عدمه ، لابتناء الشريعة على السهولة وعدم الحرج النوعي في أحكامها فهو لا يخلو عن وجه ، إلا أن في بلوغه حد الاستدلال إشكالا . والعمدة في المقام سيرة المتشرعة من غير نكير على استعمال المياه المذكورة ، فلو كان ذلك محرما لظهر ولم يخف عليهم بسبب كثرة الابتلاء به ، ولو ظهر لم تقم السيرة على ذلك أو اختصت بغير المتدينين مع الاستنكار من