( مسألة 66 ) : مع الشك في رضا المالك لا يجوز التصرف ( 1 ) ،
شرح
إشكال ظاهرا في عدم جواز مزاحمة المالك فيما يملكه وإن خرج عن المالية .
وأما الثالث الذي يظهر من سيدنا المصنف قدس سره الاعتماد عليه في المقام ، فهو
إنما يتم مع دفع العوض وقبول المالك به ، وأما قبله فالظاهر بقاء المال على ملك
مالكه .
ومجرد كونه مضمونا لا يقتضي المعاوضة فيه وتملك الضامن له . ولذا
يمكن تعدد الضامنين للمال الواحد - كما في مورد تعاقب الأيدي - مع وضوح
عدم تعدد المعاوضات في حق كل منهم بالإضافة إلى المال الواحد .
بل لازم ذلك جواز الغسل الوضوئي بالماء المغصوب ، لسقوطه عن المالية
بمجرد صبه على العضو .
بل يلزم جواز أكل المغصوب وشربه بمجرد مضغه وصيرورته في فضاء
الفم قبل ابتلاعه ، لخروجه بذلك عن المالية ، ولا يظن التزام أحد بذلك ونحوه .
فالبناء على عدم جواز المسح في غير مورد دفع البدل هو الأظهر .
نعم ، لو فرض عدم تقصير المتوضئ ، فحيث كان بعد الالتفات مضطرا
للتصرف في الرطوبة المذكورة ، بالمسح أو التنشيف أو نحوهما ، فلو فرض عدم
الفرق بين المسح وغيره من أنحاء التصرفات بنظر المالك ، لم يكن المسح مبعدا
بسبب الاضطرار المذكور ، وأمكن التقرب به ، فيصح الوضوء .
بل قد يجري ذلك في الغسل أيضا لو التفت المتوضئ للغصبية بعد إراقة
الماء على العضو .
بل قد يتجه ذلك لو فرض تقصير المكلف ، إلا أنه تاب عند الالتفات ، لقرب
ارتفاع المبعدية حينئذ عند الالتفات ، نظير ما تقدم في المسألة الخمسين في
الجبيرة المغصوبة .
( 1 ) لاستصحاب عدم طيب نفس المالك ، الذي هو موضوع جواز التصرف