تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 496

مساهمون:

ص٤٩٦
( مسألة 66 ) : مع الشك في رضا المالك لا يجوز التصرف ( 1 ) ،
شرح
إشكال ظاهرا في عدم جواز مزاحمة المالك فيما يملكه وإن خرج عن المالية . وأما الثالث الذي يظهر من سيدنا المصنف قدس سره الاعتماد عليه في المقام ، فهو إنما يتم مع دفع العوض وقبول المالك به ، وأما قبله فالظاهر بقاء المال على ملك مالكه . ومجرد كونه مضمونا لا يقتضي المعاوضة فيه وتملك الضامن له . ولذا يمكن تعدد الضامنين للمال الواحد - كما في مورد تعاقب الأيدي - مع وضوح عدم تعدد المعاوضات في حق كل منهم بالإضافة إلى المال الواحد . بل لازم ذلك جواز الغسل الوضوئي بالماء المغصوب ، لسقوطه عن المالية بمجرد صبه على العضو . بل يلزم جواز أكل المغصوب وشربه بمجرد مضغه وصيرورته في فضاء الفم قبل ابتلاعه ، لخروجه بذلك عن المالية ، ولا يظن التزام أحد بذلك ونحوه . فالبناء على عدم جواز المسح في غير مورد دفع البدل هو الأظهر . نعم ، لو فرض عدم تقصير المتوضئ ، فحيث كان بعد الالتفات مضطرا للتصرف في الرطوبة المذكورة ، بالمسح أو التنشيف أو نحوهما ، فلو فرض عدم الفرق بين المسح وغيره من أنحاء التصرفات بنظر المالك ، لم يكن المسح مبعدا بسبب الاضطرار المذكور ، وأمكن التقرب به ، فيصح الوضوء . بل قد يجري ذلك في الغسل أيضا لو التفت المتوضئ للغصبية بعد إراقة الماء على العضو . بل قد يتجه ذلك لو فرض تقصير المكلف ، إلا أنه تاب عند الالتفات ، لقرب ارتفاع المبعدية حينئذ عند الالتفات ، نظير ما تقدم في المسألة الخمسين في الجبيرة المغصوبة . ( 1 ) لاستصحاب عدم طيب نفس المالك ، الذي هو موضوع جواز التصرف
مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 496 | السيد محمد سعيد الحكيم