سواء أكانت قنوات ( 1 ) أو منشقة من شط وإن لم يعلم رضا المالكين ،
وإن كان فيهم الصغار والمجانين ( 2 ) .
شرح
المتدينين ، كما هو الحال في سائر المحرمات الشائعة .
وعليه ، يجب الاقتصار في الحكم على المتيقن من السيرة المذكورة ،
لمخالفتها لقاعدة احترام مال المسلم .
بقي شئ ، وهو أن الأنهر قد تشق في الأرض للاستقاء منها من دون أن
يقصد حيازة مائها ، كما هو الحال في الأنهر التي تعبر على أراضي متعاقبة لملاك
متعددين ، فإن كلا منهم لا يستولي على مائها بعد فرض جريانه لأرض غيره ، ولا
يملك إلا ما يستقي به من الماء ، وبقية ماء النهر على الإباحة الأصلية ، فلا مورد
للإشكال فيه .
نعم ، يتجه الإشكال في الدخول للأرض المملوكة في طريق النهر ، فلا بد فيه
من التشبث بما يأتي في الأراضي الواسعة .
( 1 ) قال في مجمع البحرين : " وهي الآبار التي تحفر في الأرض متتابعة
ليستخرج ماؤها " .
( 2 ) كما صرح به غير واحد في الأراضي الواسعة المتحدة الحكم مع المياه
المذكورة ظاهرا ، لاشتراكها في أكثر الأدلة المتقدمة ، وعن الذكرى : أنه مقتضى
إطلاق الأصحاب ، وعن حاشية المدارك : أنه الذي أفتى به الفقهاء .
قال في الروض : " ولا يقدح في الجواز كون الصحراء للمولى عليه على
الظاهر ، لشهادة الحال ولو من الولي ، إذ لا بد من وجود ولي ، ولو أنه الإمام عليه السلام " ،
وقريب منه كلام غيره .
وقد تقدم الإشكال في جعل المقام من صغريات الرجوع لشاهد الحال .
ومثله ما عن مجمع البرهان من أن الإذن في أمثال ذلك حاصل ، لحصول
النفع بدون الضرر ، فلا يحتاج إلى إذن المالك ونحوه ، لابتناء الحكم على التوسعة ،
لظهور ضعف التعليل المذكور ، لأن حصول النفع الأخروي للمالك من دون ضرر