تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 500

مساهمون:

ص٥٠٠
سواء أكانت قنوات ( 1 ) أو منشقة من شط وإن لم يعلم رضا المالكين ، وإن كان فيهم الصغار والمجانين ( 2 ) .
شرح
المتدينين ، كما هو الحال في سائر المحرمات الشائعة . وعليه ، يجب الاقتصار في الحكم على المتيقن من السيرة المذكورة ، لمخالفتها لقاعدة احترام مال المسلم . بقي شئ ، وهو أن الأنهر قد تشق في الأرض للاستقاء منها من دون أن يقصد حيازة مائها ، كما هو الحال في الأنهر التي تعبر على أراضي متعاقبة لملاك متعددين ، فإن كلا منهم لا يستولي على مائها بعد فرض جريانه لأرض غيره ، ولا يملك إلا ما يستقي به من الماء ، وبقية ماء النهر على الإباحة الأصلية ، فلا مورد للإشكال فيه . نعم ، يتجه الإشكال في الدخول للأرض المملوكة في طريق النهر ، فلا بد فيه من التشبث بما يأتي في الأراضي الواسعة . ( 1 ) قال في مجمع البحرين : " وهي الآبار التي تحفر في الأرض متتابعة ليستخرج ماؤها " . ( 2 ) كما صرح به غير واحد في الأراضي الواسعة المتحدة الحكم مع المياه المذكورة ظاهرا ، لاشتراكها في أكثر الأدلة المتقدمة ، وعن الذكرى : أنه مقتضى إطلاق الأصحاب ، وعن حاشية المدارك : أنه الذي أفتى به الفقهاء . قال في الروض : " ولا يقدح في الجواز كون الصحراء للمولى عليه على الظاهر ، لشهادة الحال ولو من الولي ، إذ لا بد من وجود ولي ، ولو أنه الإمام عليه السلام " ، وقريب منه كلام غيره . وقد تقدم الإشكال في جعل المقام من صغريات الرجوع لشاهد الحال . ومثله ما عن مجمع البرهان من أن الإذن في أمثال ذلك حاصل ، لحصول النفع بدون الضرر ، فلا يحتاج إلى إذن المالك ونحوه ، لابتناء الحكم على التوسعة ، لظهور ضعف التعليل المذكور ، لأن حصول النفع الأخروي للمالك من دون ضرر