تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 495

مساهمون:

ص٤٩٥
( مسألة 65 ) : إذا التفت إلى الغصبية في أثناء الوضوء صح ما مضى من أجزائه ( 1 ) ، ويجب تحصيل المباح للباقي . ولكن إذا كان المغصوب الماء والتفت إلى الغصبية بعد الغسلات وقبل المسح فجواز المسح بما بقي من الرطوبة لا يخلو من قوة ( 2 ) ، وإن كان الأحوط استحبابا إعادة الوضوء .
شرح
المعصية الواقعية . والتنافي في العمل الواحد بين المقربية والمبعدية إنما هو بمعنى امتناع قصد التقرب بما يعلم بمبعديته ويكون العبد فيه متجرئا على المولى ، لا بمعنى امتناع تحقق المقربية الواقعية فيما يكون مبعدا واقعا مع تعدد الجهة . على أنه لا دليل على اعتبار المقربية الواقعية في العبادة ، بل هي كأصل العبادية مخالفة للإطلاق والأصل على التحقيق ، والمتيقن في الخروج عنهما اعتبار قصد التقرب الذي هو مقوم للعبادية المفروض حصوله في المقام فلاحظ . ( 1 ) لما تقدم في المسألة السابقة . ( 2 ) إما لأن الرطوبة من سنخ العرض ، وليست ماء عرفا كي تكون ملكا لمالكه . أو لأنها - وإن كانت ملكا له - خارجة عن المالية ، ودليل حرمة التصرف - كالتوقيع وغيره - مختص بالمال . أو لأن مبنى الضمان مع بقاء العين للحيلولة أو للسقوط عن المالية ارتكازا ليس على مجرد الغرامة مع بقاء المضمون على ملك مالكه ، بل على المعاوضة المقتضية لانتقال المضمون إلى ملك الضامن ، فتكون الرطوبة في الفرض ملكا للمتوضئ ، فيجوز له المسح بها . لكن يندفع الأول بأن الرطوبة التي يجوز المسح بها ليست من سنخ العرض ، بل هي ماء عرفا قابل لأن يملك . والثاني بأن الظاهر أن المراد بالمال في أدلة الاحترام ما يعم الملك ، ولذا لا