تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 493

مساهمون:

ص٤٩٣
( مسألة 63 ) : إذا توضأ في حال ضيق الوقت عن الوضوء ، فإن قصد أمر الصلاة الأدائي بطل ( 1 ) ، وإن قصد أمر غاية أخرى ، ولو الكون على الطهارة ، صح ( 2 ) . ( مسألة 64 ) : لا فرق في عدم صحة الوضوء بالماء المضاف أو النجس أو مع الحائل ( 3 )
شرح
نعم ، لو تعذر أداء الواجب ببقية الماء لحقه حكم الاغتراف الدفعي . ونظير ذلك يجري في الضرر لو فرض حصوله بصب الماء على الأعضاء ، دون إمراره بعد ذلك عليها باليد . ( 1 ) لعدم تحقق الامتثال بعد فرض عدم الأمر الممتثل . نعم ، لو قصد امتثال الأمر الفعلي بالصلاة وإن كان قضائيا ، صح الوضوء . ودعوى : أن الأمر القضائي ليس فعليا حين الوضوء ، لفرض عدم خروج الوقت ، وإنما يكون فعليا بعد ذلك فلا يمكن قصده حين الوضوء . مدفوعة : بأن مقتضى الجمع بين دليلي الأداء والقضاء أخذ خصوصية الوقت بنحو تعدد المطلوب ، مع كون أصل المطلوب في الوقت وخارجه بأمر واحد ، فيمكن قصد امتثال الأمر المذكور بالوضوء . نعم ، في فرض إمكان الأداء بالتيمم فبناء على مشروعيته يكون واجبا ، فتمتنع معه فعلية الأمر المذكور ويتعين التقرب بالملاك . ويأتي في المسألة الواحدة والسبعين تقريب صحة الوضوء مطلقا ، كما يأتي نظير هذه المسألة في المسألة التاسعة عشرة من مباحث غسل الجنابة ، مع التعرض لما ينفع في المقام . ( 2 ) بناء على وجوب التيمم للصلاة التي ضاق وقتها يكون الوضوء للغايات المذكورة مزاحما للواجب المذكور ، فيسقط الأمر به ، ويتعين حينئذ قصد ملاك الأمر بالغايات المذكورة ، لا قصد الأمر الفعلي بها . ( 3 ) حيث تقدم اشتراط عدم الحائل عند التعرض لأفعال الوضوء .