( مسألة 63 ) : إذا توضأ في حال ضيق الوقت عن الوضوء ، فإن
قصد أمر الصلاة الأدائي بطل ( 1 ) ،
وإن قصد أمر غاية أخرى ، ولو الكون على الطهارة ، صح ( 2 ) .
( مسألة 64 ) : لا فرق في عدم صحة الوضوء بالماء المضاف أو
النجس أو مع الحائل ( 3 )
شرح
نعم ، لو تعذر أداء الواجب ببقية الماء لحقه حكم الاغتراف الدفعي .
ونظير ذلك يجري في الضرر لو فرض حصوله بصب الماء على الأعضاء ،
دون إمراره بعد ذلك عليها باليد .
( 1 ) لعدم تحقق الامتثال بعد فرض عدم الأمر الممتثل .
نعم ، لو قصد امتثال الأمر الفعلي بالصلاة وإن كان قضائيا ، صح الوضوء .
ودعوى : أن الأمر القضائي ليس فعليا حين الوضوء ، لفرض عدم خروج
الوقت ، وإنما يكون فعليا بعد ذلك فلا يمكن قصده حين الوضوء .
مدفوعة : بأن مقتضى الجمع بين دليلي الأداء والقضاء أخذ خصوصية
الوقت بنحو تعدد المطلوب ، مع كون أصل المطلوب في الوقت وخارجه بأمر
واحد ، فيمكن قصد امتثال الأمر المذكور بالوضوء .
نعم ، في فرض إمكان الأداء بالتيمم فبناء على مشروعيته يكون واجبا ،
فتمتنع معه فعلية الأمر المذكور ويتعين التقرب بالملاك . ويأتي في المسألة
الواحدة والسبعين تقريب صحة الوضوء مطلقا ، كما يأتي نظير هذه المسألة في
المسألة التاسعة عشرة من مباحث غسل الجنابة ، مع التعرض لما ينفع في المقام .
( 2 ) بناء على وجوب التيمم للصلاة التي ضاق وقتها يكون الوضوء
للغايات المذكورة مزاحما للواجب المذكور ، فيسقط الأمر به ، ويتعين حينئذ قصد
ملاك الأمر بالغايات المذكورة ، لا قصد الأمر الفعلي بها .
( 3 ) حيث تقدم اشتراط عدم الحائل عند التعرض لأفعال الوضوء .