تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 492

مساهمون:

ص٤٩٢
ومنها : عدم المانع من استعمال الماء ( 1 ) ، لمرض أو عطش يخاف منه على نفسه أو على نفس محترمة . نعم ، في فرض العطش لو أراق الماء على أعلى جبهته ، ونوى الوضوء بعد ذلك بتحريك الماء من أعلى الوجه إلى أسفله ، كان للصحة وجه ( 2 ) .
شرح
الذهب والفضة إذا تعذر إفراغه منهما في غيرهما ، كما يصعب البناء على سقوط الوضوء في المقام ، وإن كان أدنى تكليف صالحا لإسقاط الوضوء عند مزاحمته به ، كما سبق . ومنه يظهر الجواز وإن لم ينحصر الأمر بالماء الموجود في الإناء المذكور إذا انحصر الانتفاع بذلك الماء باستعماله فيه ، فلاحظ . ( 1 ) المراد المانع الشرعي ، الذي يحرم معه صرف الماء في الوضوء ، حيث يكون الوضوء به مبعدا ، فيبطل . لا المانع الخارجي ، لعدم مناسبته للمقام ، ولا مطلق ما يشرع معه التيمم ، لما هو الظاهر من أن مشروعية التيمم لا تمنع من صحة الوضوء على ما يأتي في مبحث التيمم إن شاء الله تعالى . ومنه يظهر أنه لا بد من فرض كون المرض والعطش بنحو يجب التوقي منه . كما أنه يلحق بالمرض سائر موارد الضرر الذي يجب دفعه شرعا ، وبخوف العطش سائر الموارد التي يجب حفظ الماء فيها وعدم صرفه في الوضوء ، كما لو وجب تطهير المسجد أو البدن به مقدمة للصلاة ، لامتناع التقرب بغسل الأعضاء بالماء حينئذ ، فلا يقع الوضوء به ، إلا فيما يأتي استثناؤه . ( 2 ) لتحقق العصيان بصب الماء ، لأنه الموجب لتعذر صرفه في ما يجب صرفه فيه ، أما تحريكه على الوجه بعد ذلك فلا موجب لحرمته ليمتنع التقرب به ، فيجري فيه ما تقدم في الاغتراف التدريجي .
مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 492 | السيد محمد سعيد الحكيم