تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 491

مساهمون:

ص٤٩١
من دون فرق بين صورة الانحصار وعدمه ( 1 ) . ولو توضأ بالارتماس فيه فالصحة مشكلة ( 2 ) .
شرح
( 1 ) لما تقدم في الوضوء من الإناء المغصوب . وسيأتي تمام الكلام في ذلك . ( 2 ) لقرب صدق الاستعمال على نفس الارتماس ، فيحرم ويمتنع التقرب به . ثم إنه لو فرض انحصار الماء بالماء الموجود في إناء الذهب والفضة فقد يقال بوجوب تفريغه في إناء آخر مع التمكن ، جمعا بين حرمة استعمال الإناء ووجوب الوضوء ، ومع التعذر يسقط الوضوء ، لتوقفه على الاستعمال المحرم الموجب لصدق عدم الوجدان . وقد يستشكل في الأول بأن إفراغ الماء من الإناء لإناء آخر محرم أيضا ، لأنه نحو من الاستعمال له ، نظير تفريغه حين الغسل به . ويندفع بأن التفريغ المذكور وإن كان استعمالا للإناء ، إلا أنه ليس استعمالا مقصودا منه بما هو إناء ، وليس هو كالتفريغ حين الغسل به عرفا ، بل هو خروج عن مقتضى إنائيته . نعم ، قد يكون من شأن الإناء استعماله لنقل الماء من محل لآخر ، لكنه خارج عن محل الكلام مما كان المقصود محض التفريغ للتخلص من الاستعمال . وأما الثاني ، فقد يشكل بقرب انصراف النصوص المستفاد منها حرمة استعمال الإناء عن الاستعمال الذي ينحصر به استعمال ما فيه من طعام وشراب ونحوهما ، لسوقها في مساق ترجيح نحو من الاستعمال له على نحو آخر ، بمناسبة ارتكاز كون مبنى النهي المذكور على تجنب نحو من الترف والبطر ، والاستعمال الذي للإناء ينحصر به استعمال ما فيه ، أجنبي عن ذلك . ولذا يصعب جدا البناء على وجوب ترك الطعام والشراب الموجود في آنية