تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 490

مساهمون:

ص٤٩٠
ولا يضر تنجس عضو بعد غسله وإن لم يتم الوضوء ( 1 ) .
( مسألة 62 ) : إذا توضأ من إناء الذهب أو الفضة بالاغتراف منه دفعة أو تدريجا ، أو بالصب منه ، فصحة الوضوء لا تخلو من وجه ( 2 ) ،
شرح
مضافا إلى ما تقدم في ذيل صحيح حكم من فرض الغسل في المكان القذر ، وفي موثق سماعة من أن فائدة التطهير عدم الانفعال بانتضاح ماء الغسل في الإناء ، المشعر أو الظاهر في المفروغية عن إمكان الاغتسال بنحو يوجب الانفعال ، لتنجس البدن . ( 1 ) للإطلاق . ( 2 ) أما بناء على اختصاص الحرمة بالأكل والشرب من إناء الذهب والفضة دون بقية الاستعمالات ، فظاهر . وأما بناء على عمومها لمطلق الانتفاع - كما قد يدعى - أو لمطلق الاستعمال - كما هو معقد الإجماع المدعى في كلام غير واحد - أو للاستعمال المناسب للإناء المقصود نوعا منه بما هو إناء - كما لعله المتيقن من الاجماع المذكور ، وتقتضيه النصوص المتضمنة لكراهة آنية الذهب والفضة ، وأنها متاع الذين لا يوقنون ( 1 ) ، فإنه بعد تعذر حمل الطائفة الأولى على كراهة نفس الإناء لامتناع تعلق الحكم التكليفي بالأعيان ، فالأقرب حملها على كراهة الاستعمال المناسب للإناء ، دون خصوص الأكل والشرب ، منه أو وجوده ، كما أن ذلك هو المتيقن أو المنصرف من الطائفة الثانية . وتمام الكلام في محله من خاتمة كتاب الطهارة ، فلأن الانتفاع والاستعمال إنما يكونان باغتراف الماء من الآنية والصب منها ، لا بما يترتب عليهما من غسل الأعضاء ، فلا موجب لحرمة الغسل ، كي يمتنع التقرب به ويبطل . نعم ، يجري في الاغتراف التدريجي والصب ما تقدم في الوضوء من الإناء المغصوب .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 65 من أبواب النجاسات والأواني والجلود .