ولا يضر تنجس عضو بعد غسله وإن لم يتم الوضوء ( 1 ) .
( مسألة 62 ) : إذا توضأ من إناء الذهب أو الفضة بالاغتراف منه
دفعة أو تدريجا ، أو بالصب منه ، فصحة الوضوء لا تخلو من وجه ( 2 ) ،
شرح
مضافا إلى ما تقدم في ذيل صحيح حكم من فرض الغسل في المكان
القذر ، وفي موثق سماعة من أن فائدة التطهير عدم الانفعال بانتضاح ماء الغسل في
الإناء ، المشعر أو الظاهر في المفروغية عن إمكان الاغتسال بنحو يوجب الانفعال ،
لتنجس البدن .
( 1 ) للإطلاق .
( 2 ) أما بناء على اختصاص الحرمة بالأكل والشرب من إناء الذهب والفضة
دون بقية الاستعمالات ، فظاهر .
وأما بناء على عمومها لمطلق الانتفاع - كما قد يدعى - أو لمطلق الاستعمال
- كما هو معقد الإجماع المدعى في كلام غير واحد - أو للاستعمال المناسب للإناء
المقصود نوعا منه بما هو إناء - كما لعله المتيقن من الاجماع المذكور ، وتقتضيه
النصوص المتضمنة لكراهة آنية الذهب والفضة ، وأنها متاع الذين لا يوقنون ( 1 ) ،
فإنه بعد تعذر حمل الطائفة الأولى على كراهة نفس الإناء لامتناع تعلق الحكم
التكليفي بالأعيان ، فالأقرب حملها على كراهة الاستعمال المناسب للإناء ، دون
خصوص الأكل والشرب ، منه أو وجوده ، كما أن ذلك هو المتيقن أو المنصرف من
الطائفة الثانية . وتمام الكلام في محله من خاتمة كتاب الطهارة ، فلأن الانتفاع
والاستعمال إنما يكونان باغتراف الماء من الآنية والصب منها ، لا بما يترتب
عليهما من غسل الأعضاء ، فلا موجب لحرمة الغسل ، كي يمتنع التقرب به ويبطل .
نعم ، يجري في الاغتراف التدريجي والصب ما تقدم في الوضوء من الإناء
المغصوب .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 65 من أبواب النجاسات والأواني والجلود .