( مسألة 61 ) : يكفي طهارة كل عضو قبل غسله ( 1 ) ، ولا يلزم أن
تكون جميع الأعضاء قبل الشروع طاهرة ، فلو كانت نجسة وغسل كل
عضو بعد تطهير كفى ( 2 ) .
شرح
لا يحتاج لاختيار مستقل ، فيكون الوضع مبعدا بنفسه ، ويمتنع التقرب به .
وأما لو كان فعلا مستقلا تابعا لاختيار مستقل فلا مجال للبطلان معه . كما أن
البطلان في الصورة الأولى مختص بما إذا نوى الغسل بوضع الماء ، وأما لو نواه
بامرار اليد على العضو بعد وضعه عليه من دون أن يستلزم الجريان حينئذ لحقه ما
تقدم في الاغتراف التدريجي .
( 1 ) يعني : بناء على اعتبار طهارة الأعضاء قبل الغسل ، وقد تقدم الكلام في
ذلك .
( 2 ) لإطلاق أدلة الوضوء .
نعم ، قد يستفاد اعتبار ذلك من النصوص المتقدمة عند الكلام في اعتبار
طهارة الأعضاء الواردة في تعليم الغسل ، المتضمنة ذكر إزالة النجاسة قبل الشروع
فيه .
وبمضمونها عبر غير واحد ممن تقدم التعرض له ، بل تقدم ما قد يظهر منه
دعوى الإجماع على المضمون المذكور .
ومن هنا فقد ذكر في محكي شرح المفاتيح أن اعتبار إزالة النجاسة قبل
الشروع في الغسل هو الظاهر من فتاوى الأصحاب .
لكن في جامع المقاصد بعد التعرض لإيهام عبارة القواعد ذلك : " وليس
كذلك قطعا " ، وفي كشف اللثام : " وتقديم غسل الفرج من باب الأولى قطعا " ، وعن
السرائر نفي الخلاف في كون ذلك من السنن والآداب .
وقد تقدم الإشكال في دلالة النصوص المذكورة على اعتبار طهارة العضو
قبل الشروع فيه ، فضلا عن اعتبارها قبل الشروع في الغسل .