تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 489

مساهمون:

ص٤٨٩
( مسألة 61 ) : يكفي طهارة كل عضو قبل غسله ( 1 ) ، ولا يلزم أن تكون جميع الأعضاء قبل الشروع طاهرة ، فلو كانت نجسة وغسل كل عضو بعد تطهير كفى ( 2 ) .
شرح
لا يحتاج لاختيار مستقل ، فيكون الوضع مبعدا بنفسه ، ويمتنع التقرب به . وأما لو كان فعلا مستقلا تابعا لاختيار مستقل فلا مجال للبطلان معه . كما أن البطلان في الصورة الأولى مختص بما إذا نوى الغسل بوضع الماء ، وأما لو نواه بامرار اليد على العضو بعد وضعه عليه من دون أن يستلزم الجريان حينئذ لحقه ما تقدم في الاغتراف التدريجي . ( 1 ) يعني : بناء على اعتبار طهارة الأعضاء قبل الغسل ، وقد تقدم الكلام في ذلك . ( 2 ) لإطلاق أدلة الوضوء . نعم ، قد يستفاد اعتبار ذلك من النصوص المتقدمة عند الكلام في اعتبار طهارة الأعضاء الواردة في تعليم الغسل ، المتضمنة ذكر إزالة النجاسة قبل الشروع فيه . وبمضمونها عبر غير واحد ممن تقدم التعرض له ، بل تقدم ما قد يظهر منه دعوى الإجماع على المضمون المذكور . ومن هنا فقد ذكر في محكي شرح المفاتيح أن اعتبار إزالة النجاسة قبل الشروع في الغسل هو الظاهر من فتاوى الأصحاب . لكن في جامع المقاصد بعد التعرض لإيهام عبارة القواعد ذلك : " وليس كذلك قطعا " ، وفي كشف اللثام : " وتقديم غسل الفرج من باب الأولى قطعا " ، وعن السرائر نفي الخلاف في كون ذلك من السنن والآداب . وقد تقدم الإشكال في دلالة النصوص المذكورة على اعتبار طهارة العضو قبل الشروع فيه ، فضلا عن اعتبارها قبل الشروع في الغسل .