تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 486

مساهمون:

ص٤٨٦
دفعه ( 1 ) أو تدريجا ( 2 ) ،
شرح
غاية ما قد يدعى صدق الاستعمال على أخذ الماء من الإناء للوضوء ، وهو غير ضائر ، على أنه لا أهمية لصدق الاستعمال عليه ، بل لا بد من صدق التصرف ، لأنه الذي تضمنه التوقيع الشريف ( 1 ) ، وهو المنصرف من موثق سماعة وغيره مما تضمن عدم حل مال المسلم إلا بطيبة نفسه ( 2 ) ، لمنافاته لحرمة المال ارتكازا ، وهو غير منطبق على الوضوء قطعا . ( 1 ) يعني : بمقدار يكفي لتمام الوضوء . لكنه لما كان موجبا للقدرة على الوضوء التام ، لما تقدم من عدم صدق التصرف عليه فلا ينبغي الاشكال في وجوب الوضوء معه من دون فرق بين صورتي الانحصار وعدمه ، وإنما يظهر الفرق المتقدم بينهما قبل حصوله ، كما يظهر في الاغتراف التدريجي . ( 2 ) فإنه بعد ما تقدم من عدم انطباق التصرف في الإناء على الوضوء لا يمتنع التقرب به ، فيصح وإن لم يكن مأمورا به مع الانحصار ، لامكان التقرب بالملاك . إلا أن يستشكل في حصول قصد القربة حين الشروع في الوضوء ، لابتنائه على قصد المعصية بالاغتراف لبقية الأجزاء ، لعدم مشروعية كل جزء منه إلا في ظرف الاتيان بالباقي بمقتضى الارتباطية ، فلا بد من قصد كل جزء في ضمن قصد الكل ، وحيث كان قصد الكل مبنيا على قصد الاتيان به من الطريق المحرم كان الشروع مبنيا على التجرؤ بقصد المعصية بحيث يكون داعيا إليها ، وهو مناف للتقرب به ارتكازا . وهذا بخلاف ما لو كان الاغتراف دفعيا ، فإن الوضوء بعده لا يبتني على قصد المعصية وإن كان مسبوقا بها ، أو كان الوضوء على الفراش المغصوب ، فإنه
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 3 من أبواب الأنفال من كتاب الخمس حديث : 6 . ( 2 ) الوسائل باب : 3 من أبواب مكان المصلي حديث : 1 وباب : 1 من أبواب القصاص حديث : 3 .