تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 484

مساهمون:

ص٤٨٤
على الأحوط وجوبا
والأظهر عدم اعتبار إباحة الإناء الذي يتوضأ منه مع الانحصار به ( 1 ) ،
شرح
فالمتعين البناء على عدم البطلان ، كما في المعتبر والمنتهى والمدارك وعن الحبل المتين . خلافا لما في الروض وعن محكي نهاية الإحكام ، والذكرى والدروس والموجز الحاوي وكشف الالتباس والمقاصد العلية ومجمع البرهان . حيث حكموا بالبطلان مع عدم إباحة المكان ، بل ذكر سيدنا المصنف قدس سره أنه ظاهر المنسوب للمشهور . اللهم إلا أن يكون محل كلامهم صورة غصبية الفضاء مع الأرض ، لأنه الفرد الشايع ، فيتجه البطلان ، لما تقدم . ( 1 ) حيث قد يدعى حينئذ عدم مشروعية الوضوء ، لمزاحمته بحرمة الغصب ، المقتضي لسقوط الأمر به ، لأن مقتضى الجمع بين دليله ودليل التيمم ، أخذ الوجدان في موضوعه ، فمع توقفه على التصرف بالمغصوب يكون مقتضى إطلاق حرمة الغصب عدم الوجدان وارتفاع موضوع الوضوء . ومنه يظهر أنه لا مجال لإعمال قواعد التزاحم بين التكليفين من ترجيح الأهم والتخيير مع عدمه . إذ لا تزاحم بين التكليفين مع ورود أحدهما على الآخر ورفعه لموضوعه ، بل يختص بما إذا كانا في عرض واحد . لكنه يندفع بأن سقوط الأمر بالوضوء لأجل عدم الوجدان لا ينافي بقاء ملاكه المستفاد من إطلاق دليله ، فإن مثل عدم الوجدان من الروافع الاضطرارية لا يوجب خروج مورده عن موضوع المشروعية عرفا تخصيصا لعموم دليله ، بنحو يكون فاقدا لملاكه ، بل يكون مسقطا للالزام لا غير مع بقاء الملاك ، فموضوع الحكم الاضطراري من سنخ المانع عن تأثير الملاك للأمر والالزام ، ولا يمنع من رجحان الفعل بنحو يشرع الاتيان به ويصح التقرب به بلحاظ ملاكه . ولذا يحسن تحمل الزحمة في رفع موضوع البدل الاضطراري ، ويجب
مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 484 | السيد محمد سعيد الحكيم