على الأحوط وجوبا
والأظهر عدم اعتبار إباحة الإناء الذي يتوضأ منه
مع الانحصار به ( 1 ) ،
شرح
فالمتعين البناء على عدم البطلان ، كما في المعتبر والمنتهى والمدارك وعن
الحبل المتين . خلافا لما في الروض وعن محكي نهاية الإحكام ، والذكرى
والدروس والموجز الحاوي وكشف الالتباس والمقاصد العلية ومجمع البرهان .
حيث حكموا بالبطلان مع عدم إباحة المكان ، بل ذكر سيدنا المصنف قدس سره أنه ظاهر
المنسوب للمشهور .
اللهم إلا أن يكون محل كلامهم صورة غصبية الفضاء مع الأرض ، لأنه الفرد
الشايع ، فيتجه البطلان ، لما تقدم .
( 1 ) حيث قد يدعى حينئذ عدم مشروعية الوضوء ، لمزاحمته بحرمة
الغصب ، المقتضي لسقوط الأمر به ، لأن مقتضى الجمع بين دليله ودليل التيمم ،
أخذ الوجدان في موضوعه ، فمع توقفه على التصرف بالمغصوب يكون مقتضى
إطلاق حرمة الغصب عدم الوجدان وارتفاع موضوع الوضوء . ومنه يظهر أنه لا
مجال لإعمال قواعد التزاحم بين التكليفين من ترجيح الأهم والتخيير مع عدمه .
إذ لا تزاحم بين التكليفين مع ورود أحدهما على الآخر ورفعه لموضوعه ، بل
يختص بما إذا كانا في عرض واحد .
لكنه يندفع بأن سقوط الأمر بالوضوء لأجل عدم الوجدان لا ينافي بقاء
ملاكه المستفاد من إطلاق دليله ، فإن مثل عدم الوجدان من الروافع الاضطرارية لا
يوجب خروج مورده عن موضوع المشروعية عرفا تخصيصا لعموم دليله ، بنحو
يكون فاقدا لملاكه ، بل يكون مسقطا للالزام لا غير مع بقاء الملاك ، فموضوع
الحكم الاضطراري من سنخ المانع عن تأثير الملاك للأمر والالزام ، ولا يمنع من
رجحان الفعل بنحو يشرع الاتيان به ويصح التقرب به بلحاظ ملاكه .
ولذا يحسن تحمل الزحمة في رفع موضوع البدل الاضطراري ، ويجب