تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 482

مساهمون:

ص٤٨٢
ومنها : إباحة الفضاء الذي يقع فيه الغسل ( 1 ) ،
شرح
بقي في المقام أمور . . الأول : أشرنا إلى أنه لو قيل بعدم انفعال ماء الغسالة قبل انفصاله يتجه التوقف في مانعية نجاسة الأعضاء من رفع الحدث بغسلها . وربما يتوهم منافاته لما تقدم من عدم جواز الوضوء بالماء القليل المستعمل في رفع الخبث وإن قلنا بطهارته . لكنه يندفع : بأنه لا يصدق على الماء أنه مستعمل في رفع الخبث بمجرد ملاقاته ، بل لا بد من جريانه على المحل ، بحيث يصدق عليه الغسالة ، فيتحقق الوضوء به قبل صدق العنوان المذكور عليه فتأمل . الثاني : المحكي عن نهاية الإحكام عدم قدح النجاسة إذا كانت في آخر العضو في الوضوء بالماء القليل . ولا يتضح خصوصية آخر العضو في ذلك ، فإن المحذور ليس هو تنجس ما يجري عليه الماء ، كي لا يبقى له موضوع في الفرض ، المذكور ، بل انفعال نفس الماء بملاقاة الموضع النجس ، وهو حاصل في الفرض ، فلا بد فيه من استمرار إجراء الماء بعد طهارة المحل ، كما في سائر المواضع . الثالث : مقتضى ما سبق عدم الفرق بين النجاسة التي تزول بالمرة والتي لا تزول بها ، فكما يكون الغسل الواحد مع عدم انفعال الماء بملاقاة العضو في الأولى مطهرا من الحدث والخبث ، يكون في الثانية مطهرا من الحدث ومجزيا عن مرة مما يعتبر في رفع الخبث . وربما يحمل على ذلك ما تقدم من المبسوط . وقد أشار في الجواهر إلى القول في المقام باعتبار عدم بقاء المحل نجسا بعد الغسل ، ولم يشر إلى القائل به ولا إلى دليله ، وإنما قال : " ليس له وجه ظاهر سالم عن التأمل والنظر " . ( 1 ) كما لم يستبعده في الجواهر . والوجه فيه : أن حركات المكلف حين إيقاع الأفعال الوضوئية تصرف في الفضاء المذكور ، وكذا إجراء الماء من مثل الإبريق على أعضاء الوضوء ولو مع