تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 480

مساهمون:

ص٤٨٠
شرح
الثاني : ما في جامع المقاصد من أنه لو أجزأ الغسل مع نجاسة المحل لأجزأ مع بقاء عين النجاسة . وهو كما ترى لا يرجع إلى محصل ظاهر ، فإن عين النجاسة إن كانت مانعة من استيلاء الماء على البشرة بالنحو المعتبر في رفع الحدث خرج عن المقام ، وإلا فلا بأس بالتزام الإجزاء معها ، وكانت من محل الكلام . الثالث : النصوص المتضمنة للأمر بغسل النجاسة من البدن قبل الشروع في الغسل في مقام تعليمه ، مثل ما تضمن غسل الفرج - بناء على حمله على فرض نجاسته ، لا على الاستحباب ، كغسل اليدين - وصحيح حكم بن حكيم : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن غسل الجنابة ، فقال : أفض على كفك اليمنى من الماء فاغسلها ، ثم اغسل ما أصاب جسدك من أذى ، ثم اغسل فرجك ، وأفضن على رأسك وجسدك فاغتسل " ( 1 ) وصحيح البزنطي : " سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام عن غسل الجنابة . فقال : تغسل يدك اليمنى من المرفقين [ المرفق خ ل ] إلى أصابعك ، وتبول إن قدرت على البول ، ثم تدخل يدك في الإناء ، ثم اغسل ما أصابك منه ، ثم أفض على رأسك وجسدك " ( 2 ) وغيرها . فإن ظاهر الأمر فيها اللزوم ، ومقتضى وروده لبيان الماهية كونه للارشاد إلى توقفها على ذلك ، لا للوجوب التعبدي ، كما قد يظهر مما تقدم من المبسوط . وفيه : أن السؤال في هذه النصوص لما كان عن نفس الغسل فبيان المقدمات المذكورة خارج عن مقتضى السؤال لمحض التفضل ، وهو كما يكون بالارشاد إلى توقف الغسل على ذلك يكون بالارشاد إلى تجنب النجاسة ، لما يستلزمه اختلاط ماء غسالة الغسل بغسالة الخبث من محذور ينبغي التوقي منه ، ولا قرينة على إرادة خصوص الأول . ولا سيما مع ما في موثق سماعة عن أبي عبد الله عليه السلام : " قال : إذا أصاب
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 26 من أبواب الجنابة حديث : 7 . ( 2 ) الوسائل باب : 34 من أبواب غسل الجنابة حديث : 3 .
مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 480 | السيد محمد سعيد الحكيم