تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
وإن كان الأحوط استحبابا الترك ( 1 ) .
ولو اضطر إلى أحدهما فالأقوى اجتناب الاستقبال ( 2 ) .
شرح
وأما ما قد يظهر من بعض مشايخنا من أن عدم الصدق لقلة الخارج . فهو غير ظاهر . ومن جميع ما تقدم يظهر الوجه فيما ذكره في الجواهر من عدم حرمة الاستقبال والاستدبار حال خروج أمر غير البول والغائط ، كماء الاحتقان والديدان مع الخلوص عنهما .( 1 ) خصوصا حال الاستبراء مع العلم بخروج شئ من المجرى ، ومن بعده حال الاستنجاء ، كما يظهر مما سبق . بل الأحوط الاجتناب أيضا حال خروج مثل ماء الاحتقان ، إذا كان بدفع إرادي على نحو خروج الغائط . ( 2 ) كما في المدارك والجواهر ، وفي المسالك أنه الأولى . وعلله في الجواهر بأنه أعظم قبحا ، لكنه موقوف على كون الملاك هو القبح العرفي ، وهو غير ظاهر . نعم ، لا إشكال في كون ذلك - مع كثرة نصوص الاستقبال - موجبا لاحتمال أهميته الملزم عقلا بمراعاته ، كما في سائر موارد التزاحم بين التكليفين في مقام الامتثال . ومنه يظهر ضعف ما في المستند والعروة الوثقى من التخيير في المقام . لكن ، ذكر بعض مشايخنا أن ذلك يتم لو كان دليل حرمة الاستقبال والاستدبار الأخبار ، أما لو كان دليلها الإجماع ، فالدوران في المقام بين التعيين والتخيير في مقام الجعل الذي يكون المرجع فيه البراءة على مختاره ، بل لعله الظاهر . إذ ليس للإجماع إطلاق يشمل حال الاضطرار إلى أحد الأمرين ، فيدور الأمر فيه بين حرمة خصوص الاستقبال تعيينا ، وحرمة أحدهما تخييرا .