وإن كان الأحوط استحبابا الترك ( 1 ) .
ولو اضطر إلى أحدهما فالأقوى
اجتناب الاستقبال ( 2 ) .
شرح
وأما ما قد يظهر من بعض مشايخنا من أن عدم الصدق لقلة الخارج . فهو
غير ظاهر .
ومن جميع ما تقدم يظهر الوجه فيما ذكره في الجواهر من عدم حرمة
الاستقبال والاستدبار حال خروج أمر غير البول والغائط ، كماء الاحتقان والديدان
مع الخلوص عنهما .( 1 ) خصوصا حال الاستبراء مع العلم بخروج شئ من المجرى ، ومن
بعده حال الاستنجاء ، كما يظهر مما سبق .
بل الأحوط الاجتناب أيضا حال خروج مثل ماء الاحتقان ، إذا كان بدفع
إرادي على نحو خروج الغائط .
( 2 ) كما في المدارك والجواهر ، وفي المسالك أنه الأولى .
وعلله في الجواهر بأنه أعظم قبحا ، لكنه موقوف على كون الملاك هو القبح
العرفي ، وهو غير ظاهر .
نعم ، لا إشكال في كون ذلك - مع كثرة نصوص الاستقبال - موجبا لاحتمال
أهميته الملزم عقلا بمراعاته ، كما في سائر موارد التزاحم بين التكليفين
في مقام الامتثال .
ومنه يظهر ضعف ما في المستند والعروة الوثقى من التخيير في المقام .
لكن ، ذكر بعض مشايخنا أن ذلك يتم لو كان دليل حرمة الاستقبال
والاستدبار الأخبار ، أما لو كان دليلها الإجماع ، فالدوران في المقام بين التعيين
والتخيير في مقام الجعل الذي يكون المرجع فيه البراءة على مختاره ، بل لعله
الظاهر .
إذ ليس للإجماع إطلاق يشمل حال الاضطرار إلى أحد الأمرين ، فيدور
الأمر فيه بين حرمة خصوص الاستقبال تعيينا ، وحرمة أحدهما تخييرا .