تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 468

مساهمون:

ص٤٦٨
وإن لم يستحل كان كالجبيرة النجسة ( 1 ) يضع عليه خرقة ويمسح عليه ولا يترك الاحتياط بضم التيمم في الصورتين ( 2 ) .
( مسألة 55 ) : إذا كان العضو صحيحا لكن كان نجسا ولم يمكن تطهيره لا يجري عليه حكم الجرح ، بل يتعين التيمم ( 3 ) .
شرح
هذا ، ولو فرض استحالته بوجه يعد جزءا من البدن ، لاكتسائه القشر الرقيق المتصل بالجلد جرى عليه حكم البشرة ، لا حكم الجبيرة . ولعله المناسب لقوله : " بل صار كالجلد " ، وحينئذ لا يحتاج للتطهير . إلا أن يقال : القشر المفروض لا يتكون رأسا ، بل أصله سائل يفرزه البدن ، وهو يتنجس بالدم المفروض ، فيلزم تطهيره . ( 1 ) لامتناع التطهير في فرض عدم استحالة الدم . ( 2 ) أما في الصورة الثانية فظاهر ، لما تقدم في حكم الجبيرة النجسة في المسألة السابعة والثلاثين . وأما في الصورة الأولى فقد يضعف الاحتياط المذكور بلحاظ إطلاق صحيحي الوشا ( 1 ) المتضمنين جواز المسح على الدواء إلا أن يدعى اختصاصهما بما هو دواء بالفعل ، لكونه دخيلا في الشفاء ، ولا يعمان ما وضع لأجل التداوي ، ثم خرج عن كونه دواء وصار من سنخ الوسخ الحاجب ، بل هو كالحاجب اللاصق اتفاقا الذي تقدم في المسألة السادسة والثلاثين أن الأحوط فيه ضم التيمم . نعم ، تقدم منه قدس سره أن الاحتياط بضم التيمم فيه استحبابي ، وهو لا يناسب ما قد يظهر منه في المقام . هذا ، ولو كان معدودا جزءا من البدن فقد عرفت جريان حكم البشرة عليه ، فلا يحتاج فيه للتيمم ، إلا إذا تعذر تطهيره ، لما يأتي في المسألة اللاحقة . ( 3 ) كما هو مقتضى عموم مشروعية التيمم بتعذر الطهارة المائية بعد
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 39 من أبواب الوضوء حديث : 9 ، 10 .