وإن لم يستحل كان كالجبيرة النجسة ( 1 ) يضع عليه خرقة ويمسح
عليه ولا يترك الاحتياط بضم التيمم في الصورتين ( 2 ) .
( مسألة 55 ) : إذا كان العضو صحيحا لكن كان نجسا ولم يمكن
تطهيره لا يجري عليه حكم الجرح ، بل يتعين التيمم ( 3 ) .
شرح
هذا ، ولو فرض استحالته بوجه يعد جزءا من البدن ، لاكتسائه القشر الرقيق
المتصل بالجلد جرى عليه حكم البشرة ، لا حكم الجبيرة . ولعله المناسب لقوله :
" بل صار كالجلد " ، وحينئذ لا يحتاج للتطهير .
إلا أن يقال : القشر المفروض لا يتكون رأسا ، بل أصله سائل يفرزه البدن ،
وهو يتنجس بالدم المفروض ، فيلزم تطهيره .
( 1 ) لامتناع التطهير في فرض عدم استحالة الدم .
( 2 ) أما في الصورة الثانية فظاهر ، لما تقدم في حكم الجبيرة النجسة في
المسألة السابعة والثلاثين .
وأما في الصورة الأولى فقد يضعف الاحتياط المذكور بلحاظ إطلاق
صحيحي الوشا ( 1 ) المتضمنين جواز المسح على الدواء إلا أن يدعى اختصاصهما
بما هو دواء بالفعل ، لكونه دخيلا في الشفاء ، ولا يعمان ما وضع لأجل التداوي ،
ثم خرج عن كونه دواء وصار من سنخ الوسخ الحاجب ، بل هو كالحاجب اللاصق
اتفاقا الذي تقدم في المسألة السادسة والثلاثين أن الأحوط فيه ضم التيمم .
نعم ، تقدم منه قدس سره أن الاحتياط بضم التيمم فيه استحبابي ، وهو لا يناسب ما
قد يظهر منه في المقام .
هذا ، ولو كان معدودا جزءا من البدن فقد عرفت جريان حكم البشرة عليه ،
فلا يحتاج فيه للتيمم ، إلا إذا تعذر تطهيره ، لما يأتي في المسألة اللاحقة .
( 3 ) كما هو مقتضى عموم مشروعية التيمم بتعذر الطهارة المائية بعد
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 39 من أبواب الوضوء حديث : 9 ، 10 .