تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 471

مساهمون:

ص٤٧١
فإذا انكشف ارتفاعه في الوقت أعاد الوضوء والصلاة ( 1 ) .
شرح
تعذر الصلاة بالطهارة التامة ، وهو غير محرز من أول الأمر ليستصحب بنفسه ، واستمرار العذر ملازم له ، فاستصحاب العذر في تمام الوقت مثبت فالعمدة ما تقدم هناك من عدم اعتبار الجزم بالنية . ( 1 ) كما تقدم منه قدس سره في المسألة الواحدة والأربعين . وقد تقدم أنه مبني على أن موضوع مشروعية الطهارة الجبيرية هو تعذر الاتيان بالطهارة التامة في تمام الوقت ، فمع البرء في أثنائه ينكشف عدم مشروعية الطهارة الجبيرية حين وقوعها ، فلا تجزي وعليه يلزم الإعادة حتى مع اليأس حين العمل من البرء في الوقت والقطع خطأ باستمرار العذر . لكن تقدم المنع من ذلك وأن الظاهر كون الموضوع هو وجود العذر حين العمل ، فيتعين الاجزاء مع رجاء استمرار العذر ، فضلا عن صورة القطع به حين العمل . ومما ذكرنا يظهر الاشكال فيما عن شرح المفاتيح من أن الأحوط ، بل الأقرب عدم جواز الطهارة الجبيرية مع رجاء زوال العذر إلا إذا تضيق الوقت بنظر المكلف ، فالحكم بعدم الإعادة مختص بصورة الاعتقاد ببقاء العذر أو بتضيق الوقت . وجه الاشكال : أن موضوع الطهارة الجبيرية إن كان هو العذر المستوعب للوقت وجبت الإعادة مطلقا ، وإن كان هو وجوده حين العمل لم تجب مطلقا ، كما ذكرنا ، بل مقتضاه الاجزاء حتى مع القطع أو الوثوق بزوال العذر في الوقت . إلا أن يدعى انصراف الاطلاقات عن ذلك ، لأن ارتكاز كون العمل اضطراريا مانع من إقدام المكلف عليه مع العلم بالتمكن من العمل التام في الوقت ، فينصرف السؤال عنه . فتأمل .
مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 471 | السيد محمد سعيد الحكيم