فإذا انكشف ارتفاعه في الوقت أعاد الوضوء والصلاة ( 1 ) .
شرح
تعذر الصلاة بالطهارة التامة ، وهو غير محرز من أول الأمر ليستصحب بنفسه ،
واستمرار العذر ملازم له ، فاستصحاب العذر في تمام الوقت مثبت فالعمدة ما
تقدم هناك من عدم اعتبار الجزم بالنية .
( 1 ) كما تقدم منه قدس سره في المسألة الواحدة والأربعين .
وقد تقدم أنه مبني على أن موضوع مشروعية الطهارة الجبيرية هو تعذر
الاتيان بالطهارة التامة في تمام الوقت ، فمع البرء في أثنائه ينكشف عدم مشروعية
الطهارة الجبيرية حين وقوعها ، فلا تجزي وعليه يلزم الإعادة حتى مع اليأس حين
العمل من البرء في الوقت والقطع خطأ باستمرار العذر .
لكن تقدم المنع من ذلك وأن الظاهر كون الموضوع هو وجود العذر حين
العمل ، فيتعين الاجزاء مع رجاء استمرار العذر ، فضلا عن صورة القطع به حين
العمل .
ومما ذكرنا يظهر الاشكال فيما عن شرح المفاتيح من أن الأحوط ، بل
الأقرب عدم جواز الطهارة الجبيرية مع رجاء زوال العذر إلا إذا تضيق الوقت بنظر
المكلف ، فالحكم بعدم الإعادة مختص بصورة الاعتقاد ببقاء العذر أو بتضيق
الوقت .
وجه الاشكال : أن موضوع الطهارة الجبيرية إن كان هو العذر المستوعب
للوقت وجبت الإعادة مطلقا ، وإن كان هو وجوده حين العمل لم تجب مطلقا ،
كما ذكرنا ، بل مقتضاه الاجزاء حتى مع القطع أو الوثوق بزوال العذر في
الوقت .
إلا أن يدعى انصراف الاطلاقات عن ذلك ، لأن ارتكاز كون العمل اضطراريا
مانع من إقدام المكلف عليه مع العلم بالتمكن من العمل التام في الوقت ،
فينصرف السؤال عنه . فتأمل .