( مسألة 52 ) : ما دام خوف الضرر باقيا يجري حكم الجبيرة ( 1 )
وإن احتمل البرء ، وإذا ظن البرء وزال الخوف وجب رفعها .
( مسألة 53 ) : إذا أمكن رفع الجبيرة وغسل المحل لكن كان
موجبا لفوات الوقت الأظهر العدول إلى التيمم ( 2 ) .
( مسألة 54 ) : الدواء الموضوع على الجرح ونحوه إذا اختلط مع
الدم وصار كالشئ الواحد ولم يمكن رفعه بعد البرء بأن كان مستلزما
لجرح المحل وخروج الدم ، فإن كان مستحيلا ( 3 ) بحيث لا يصدق
عليه الدم ، بل صار كالجلد ، فما دام كذلك يجري عليه حكم
الجبيرة ( 2 ) ،
شرح
( 1 ) إما لأن الخوف هو موضوع الاجزاء ثبوتا ، أو لأنه طريق إلى الضرر الذي
هو الموضوع ويأتي الكلام في ذلك في المسألة التاسعة والخمسين إن شاء الله
تعالى .
( 2 ) لاختصاص بعض نصوص الجبيرة وانصراف الباقي إلى كون المانع هو
لزوم الضرر من نزع الجبيرة أو من إيصال الماء إلى ما تحتها ، بل ظاهر صحيحي
الحلبي وكليب ( 1 ) الاختصاص بذلك ، فيتعين الرجوع في الفرض لعموم ما دل على
مشروعية التيمم بتعذر الوضوء ، بناء على شموله للتعذر من جهة ضيق الوقت ، وإن
كان لا يخلو عن إشكال والكلام فيه موكول لمبحث التيمم .
( 3 ) مقتضى صدر الكلام أن المراد استحالة الدواء ، إلا أن مقتضى قوله :
" بحيث لا يصدق عليه الدم " كون المراد استحالة الدم .
وهو الذي يقتضيه الحكم ، لوضوح أنه مع استحالة الدم يمكن تطهير
الظاهر ، أما استحالة الدواء فلا أثر لها مع بقاء الدم ، لتعذر التطهير .
( 4 ) يعني : بعد تطهيره بسبب اختلاطه بالدم قبل استحالته :
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 39 من أبواب الوضوء حديث : 2 ، 8 .